المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسئلة منهجية؟؟؟


أم عبد الرؤوف
03-29-2009, 07:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أجوبة فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي السلفية على أسئلة أبي رواحة المنهجية
السؤال الأول
في نظركم أيّ الطوائف الإسلامية المبثوثة في الساحة أكثر خطرًا على الإسلام وأهله، ومجانبةً للمنهج السلفي؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أمّا بعد: فالبدع شرٌّ كما وصفها رسول ا لله في كثير من خطبه، فكانت كلّ خطبه أو جُلّها لا تخلو من تحذير من البدع وذمّ لها، وبيان أنّها شرّ الأمور.
ثُمَّ أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ خَيْرَ الكَلاَمِ كَلاَمُ اللهِ وَخَيْرَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ـ هنا الشاهد ـ وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ، وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ .الحديث في مسلم([1 (http://www.al-menhag.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=20#_ftn1)]) دون زيادة <وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ> فإنّها في غير مسلم وهي صحيحة ثابتة([2] (http://www.al-menhag.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=20#_ftn2)[2]).
فالشاهد:
أنّ البدع كلّها شرّ، والله تبارك وتعالى يقول: "أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ الله"!3 فالبدعة تشريع في دين الله، واعتبار المشرِّعين مشاركين لله في التشريع ـ والعياذ بالله ـ فيكونون شركاء.
حقّ التشريع ليس إلاّ لله فهو الذي يُشرِّع العقائد والمناهج والعبادات والحلال والحرام، هذا من حقِّه وحده، والرسول عليه الصلاة والسلام إنّما هو مبلِّغ ويقول: <أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي لاَ أُحِلُّ حَرَامًا وَلاَ أُحَرِّمُ حَلاَلاً>[4]). عليه الصلاة والسلام إنّما هو مبلِّغ ]إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ البَلاَغُ[([5] (http://www.al-menhag.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=20#_ftn5)) فالذي يخترع بدعًا جعل نفسه شريكًا لله تبارك وتعالى في هذا الحقّ العظيم.
فيجب أن لا نحصر ـ كما يحصر السفهاء الآن من السياسيين ـ تحريم التشريع فقط في مجال السياسة، وتُوجَّه الأنظار إلى مصارعة الحكام، مع أنّ رؤوس أهل الضلال ومخترعي البدع في دين الله أشدّ ظلمًا، وأشدّ فجورًا وأشدّ خطورة من الحكام الفاسدين الذين يتلّقون التشريعات من اليهود والنصارى وغيرهم.
لأنّ هذا الفاجر وهو فاجر يقول لك هذه القوانين أخذتها من الغرب من أوربا وأمريكا، وما يقول لك: نزلَت من السماء، لكنّ هذا المبتدع الخطير يقول لك: هذا دين الله هذا شرع الله وفي نفس الوقت الذي شرعه الله من التوحيد ومن سنن الهدى يحاربه، يحارب تشريع الله الحقّ وينفِّر منه ويدعو إلى بِدَعِهِ على أنّها من دين الله.
ومِمّا قلنا غير مرّة فيما كتبناه وفي جلساتنا: إنّ الله تبارك وتعالى ما أنزل في القرآن: عليكم بكسرى عليكم بقيصر، ثُورُوا على فلان، ثُورُوا على النجاشي، ما فيه (مثل) هذا في القرآن، إنّما في القرآن: ]اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِن دُونِ اللهِ وَالمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْركون6
وأهان اليهود وأهانهم وأهانهم وهم ليس فيهم حكام وليست لهم دولة لماذا؟ لأنّهم بدَّلوا دين الله وحرَّفوا دين الله.
فرؤوس الضلال من أهل البدع من جهمية، ومعتزلة، وخوارج، وصوفية، وأهل الحلول وأهل وحدة الوجود، هؤلاء أمرهم خطير على الإسلام والمسلمين.
كذلك الأحزاب السياسية الناشئة الآن التي ورثت الكثير من هذه الموروثات الضالّة من العقائد الفاسدة، والانحرافات في شتّى الأبواب ورثوها وأضافوا إليها بدعًا جديدة من الغرب ومن الشرق، فأضافوا الديمقراطية، وأضافوا الاشتراكية، وأضافوا التمثيل والأناشيد، وأمورًا خطيرة لا يحصيها إلاّ الله تبارك وتعالى.
أضافوها إلى تلك البدع التي قاومها أهل السنّة بكتاب الله وبسنّة رسول الله، وقال فيها أفاضل أئمّتهم: أهل البدع والوضّاعون أشدّ ضررًا من الأعداء الخارجيين من اليهود والنصارى والمجوس والوثنيين وغيرهم، وأشدّ ضررًا على الإسلام من الوثنيين، لأنّ العدو يحاصر البيت من الخارج، وهذا يخرِّب في البيت من الداخل، المبتدع يخرِّب البيت من الداخل، ثمّ يفتح الباب للعدو ويقول له: ادخل.
هكذا ضربوا مثلاً لأهل البدع لبيان شرّهم وخطورتهم[7] (http://www.al-menhag.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=20#_ftn7)]).
وأنا في نظري: أنّ أخطر أهل البدع الآن على المنهج السلفي وأهله جماعتان جماعة التبليغ وجماعة الإخوان بفصائلها، وشرّهم مستفحل أكثر من أهل البدع جميعًا، فلا تترك فتنتهم بيتًا إلاّ دخلته.
لأنّ أهل البدع من خوارج وروافض ومعتزلة كانوا منطوين على أنفسهم منعزلين مقموعين لا يدخلون مساجد أهل السنّة فيستولون عليها، ولا ينصِّبون أنفسهم أئمّة وخطباء فيها، ولا يدخلون في مدارسهم، ولا يتسلّلون إلى بيوت المسلمين: إلى نسائهم وصبيانهم.
أمّا هؤلاء ما تركوا موقعًا إلاّ وتسلّلوا فيه وتسلّلوا إلى الابن وإلى المرأة وإلى البنت وإلى البيت وإلى المسجد وإلى كلّ موقع من مواقع المسلمين من مواقع أهل السنّة.
فلاشك أنّ خطرهم شديد جدًّا في الوقت الذي ميَّعوا فيه الإسلام، ميَّعوا فيه العقائد وحطُّوا من شأنها، لا بالكلام ولكن بالعمل، فتراهم يحاربون مَن يدعو إلى العقيدة ويسخرون منه، ومَن يدعو إلى الكتاب والسنّة ويسخرون منه ويحاربونه[8.
ويحبّون أهل البدع ويوالونهم ويضعون أصولاً([9 (http://www.al-menhag.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=20#_ftn9) ـ كما قلنا ـ لم يهتد إليها الشيطان منذ فجر تاريخ البشرية إلى يومنا هذا[10]). ولم تهتد إلى هذه الأصول كلّ فرق الضلال من الخوارج والمعتزلة والمرجئة الخ.
واخترعوا هذه الأصول تمويهًا وكذبًا على القرآن والسنّة وبترًا وخيانة في كلام العلماء، وأخرجوا كتبًا تنادي بمنهج الموازنات، لماذا؟ لحماية البدع وأهلها وكتبها ومناهجها، وللحطّ من أهل السنّة والجماعة اخترعوا (فقه الواقع) لإسقاط المنهج السلفي وعلمائه>([11] (http://www.al-menhag.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=20#_ftn11)[والتهم السياسية التي أخذوها من البعثيين، من العلمانيين من الشيوعيين، من الماسونية ومن غيرهم.
فلا يتحرّك إنسان للدعوة السلفية إلاّ قالوا عليه: جاسوس.
بالأفكار هذه غرسوا في أذهان شبابهم أنّ هذا الجاسوس أحقر من اليهود والنصارى والشيوعيين.
وكلّ بلاء فيهم يَقذِفون به الأبرياء، فخطرهم شديد على الإسلام والمسلمين من جهات متعدّدة.
نسأل الله أن يهديهم أو يكفّ بأسهم عن الإسلام والمسلمين فإنّ أفاعيلهم هذه كلّها ينسبونها إلى الإسلام وكثير من فصائلهم ينسبونها إلى المنهج السلفي ظلمًا وزورًا وكذبًا.
فنسأل الله العافية، ونسأل الله أن يُبصِّر شباب الأمّة ليعرفوا دين الله الحقّ، ويعرفوا مَن يدعو إلى هذا الحقّ ويذبّ عنه، وهم ولله الحمد موجودون وكثيرون في الشام، في اليمن، في الشرق في الغرب، نسأل الله أن يُعلي بهم راية السنّة، وأن يقمع بهم أهل الباطل، وأن يحقّق في الموجود منهم ناصري الحقّ قول الرسول الله <لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الحَقِّ ظَاهِرِينَ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلاَ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ>([12] (http://www.al-menhag.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=20#_ftn12)[

أم عبد الرؤوف
03-29-2009, 07:47 PM
السؤال الثاني:
شيخنا الفاضل: لماذا اخترتم منهج الجرح والتعديل طريقًا مع أنّه في نظر كثير من الدعاة والمصلحين يَعدُّونه سببًا في تفكّك الأمّة وسبيلاً إلى بغض مَن ينحو هذا المنحى، محتَجِّين بأنّ زمن الجرح والتعديل قد انتهى مع زمن الرواية؟
الجواب:
أنا لم أختر منهج الجرح والتعديل، إنّما أنا ناقد، رأيتُ بدعًا كثيرة وضلالاتٍ وطوامًّا تُلصَق بالإسلام، فبذلتُ جهدي، وفي حدود طاقتي، مع عجزي وضعفي لنفي هذا الباطل عن الإسلام الذي أُلصق به ظلمًا وزورًا، لأنّ البدع والضلالات والانحرافات من دعاة ينتمون إلى الإسلام لا سيما في عهد الغلوّ والإطراء، يعني تُلصق بالإسلام وتُنسب إلى الإسلام فعملتُ هذا لنفي هذا الباطل عن الإسلام.
سُمِّيَ جرحًا أو تعديلاً أو سُمِّيَ ما سُمِّي، أنا ما أجرِّح إنّما أنتقد كلامًا باطلاً، وأبيِّن منافاته للإسلام ـ بارك الله فيك ـ بالأدلّة والبراهين، ومخالفاته للعقائد، ومخالفاته للمنهج الإسلامي، أبيِّن هذه الأشياء التي تُعتبر فقهًا في باب العقيدة والمنهج ـ بارك الله فيكم ـ.
سَمَّى بعض الناس ذلك جرحًا وتعديلاً، طبعًا قد يدخل شيء من الجرح والتعديل خلال هذا النقد.
فأنا ما أُسمِّي نفسي مجرِّحًا معدِّلاً، إنّما أُسمّي نفسي ناقدًا، ناقدًا ضعيفًا مسكينًا، وما دخلتُ بحبوحة هذا النقد ـ بارك الله فيك ـ إلاّ لأنّ الناس انصرفوا إلى أشياء أخرى من جوانب الإسلام يخدمها الإسلام.
وهذا يُيَسَّر وكلّها خدمات تؤدّي إلى رفع راية الإسلام وإعلاء كلمة الله تبارك وتعالى.
هذا يَتّجه إلى باب النقد، وذاك يتجه إلى تصحيح الأحاديث ولا نلوم هذا ولا ذاك.
هذا من فروض الكفايات، إذا قام به البعض سقط الحرج عن الباقين، فهذا يقوم بالفرض في هذا الجانب ـ الفرض الكفائي ـ وهذا يقوم بالفرض الكفائي في هذا الجانب، فهذا يؤلّف في العقيدة، وهذا يؤلف في السنّة، يُصحِّح ويُضعِّف، ويَتفقَّه، والنتيجة كلّها يُكمِّل بعضها بعضًا.
والقول بأنّ التبليغ والإخوان والجماعات هذه يُكمِّل بعضهم بعضًا([1] (http://www.al-menhag.net/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=3972#_ftn1)[13]). هذه مغالطات وخطأ، خطأ ممن يُنسب إلى المنهج السلفي، ومغالطات من أهل الأهواء والضلال، فإنّ البدعة لا تُكمِّل الإسلام أبدًا.
فإذا كان هذا جنَّد نفسه لرفع راية البدع ونصرتها والدعوة إليها، والآخر مثله، والآخر مثله، فإنّ هذه لا نرى إلاّ أنّها هدم للإسلام، ولا تُكمِّل من الإسلام شيئًا وإنّما تنقِّصه وتشوّهه].
وقوله: انتهى عهد الجرح والتعديل هذا كذب، ما انتهى منهج النقد إلى يوم القيامة، ومنهج الجرح والتعديل لم ينته إلى يوم القيامة، ما دامت توجد البدع وتوجد الشعارات الضالّة، ولها دعاة وأئمّة ضلال لم ينته إلى يوم القيامة، وإنّه لمن الجهاد بل أفضل من الضرب بالسيوف([3] (http://www.al-menhag.net/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=3972#_ftn3)[15]).
وعهد الرواية انتهى في القرن الثالث فلماذا ابن تيمية رفع راية النقد وراية الجرح والتعديل؟! وهكذا الذهبي وابن القيم وابن كثير وابن حجر وإلى آخره وإلى يوم القيامة.
ما دام هناك صراع بين الحقّ والباطل، وبين الهدى والضلال وبين أهل الحقّ والباطل وبين أهل الهدى والضلال، فلابدّ من سلِّ سيوف النقد والجرح والتعديل على أهل الباطل. وهم أخطر من أهل الرواية، وأولى بالجرح من الرواة الذين يخطئون شرعًا وعقلاً.
هؤلاء يخترعون بدعًا ويتعمّدون بثَّها في صفوف المسلمين باسم الإسلام.
وأمّا الرواة فالكذابون قليلون ومحصورون، والبقية أناس طيبون يخطئون فما سكتوا عنهم.
فإذا كان قد انتهى عهد الرواية فعهد النقد لم ينته، نقد أهل البدع وتجريحهم، وبيان ضلالهم وخطورتهم، وهذا مستمر إلى يوم القيامة وهو جهاد.

http://www.rabee.net/show_book.aspx?pid=5&bid=229&gid=0

أم جابر الليبية
03-29-2009, 08:55 PM
لقد أحسن الشاعر إذ قال:
ربيع شيخنا عالم جليل
حامل لواء الجرح والتعديل

تكلم ياربيع وإن أخطأ ابن باز قالها ابن بازرحمه الله
أمثلي يسأل عن الربيع بل الربيع يسأل عن مثلي
قالها ابن العثيمين رحمه الله
لايتكلم في الربيع إلا جاهل أو صاحب هوى
قالها الألباني رحمه الله
ونحن نقول تكلم ياربيع تكلم ياربيع
فهذه شهادة دين من إخوانك
.....................................
أختي الفاضلة أم عبد الرحمن الليبية
جزاك ربي الجنة
على هذا الإنتقاء الررررررررائع

أم أحمد المغربية
03-29-2009, 09:03 PM
جزاك الله خير أخيتي أم عبد الرحمن على هذا الطرح المميز وبارك فيك

وحفظ الله شيخنا ربيع وعلماءنا ووفقهم للدب عن سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ومحاربة البدع

أمة الله
03-30-2009, 03:34 PM
بارك الله فيكِ أختي أم عبد الرحمن الليبية

أم الزبير
04-04-2009, 06:03 PM
بارك الله فيك أختي أم عبد الرؤوف على انتقائك
نفعك الله كما نفعتنا
سلمت يداك

ام البراء الليبية
04-06-2009, 11:22 PM
جزاك الله اخيتى ام عبد الرؤوف الجنة ونفعنا الله واياك انتقاء مفيدورائع
وحفظ شيخنا الربيع وعلمائنا وجزاهم الله خير جزاء