المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْل}


أمة الله
03-15-2009, 07:42 PM
السلام عليكن ورحمة الله وبركاته




{ وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ (205) إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (206) }


الذكر للّه تعالى يكون بالقلب، ويكون باللسان، ويكون بهما، وهو أكمل أنواع الذكر وأحواله، فأمر اللّه عبده ورسوله محمدا أصلا وغيره تبعا، بذكر ربه في نفسه، أي: مخلصا خاليا.

( تَضَرُّعًا ) أي: متضرعا بلسانك، مكررا لأنواع الذكر، ( وَخِيفَةً ) في قلبك بأن تكون خائفا من اللّه، وَجِلَ القلب منه، خوفا أن يكون عملك غير مقبول، وعلامة الخوف أن يسعى ويجتهد في تكميل العمل وإصلاحه، والنصح به.


( وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ ) أي: كن متوسطا، لا تجهر بصلاتك، ولا تخافت بها، وابتغ بين ذلك سبيلا. ( بِالْغُدُوِّ ) أول النهار ( وَالآصَالِ ) آخره، وهذان الوقتان لذكر الله فيهما مزية وفضيلة على غيرهما.


( وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ ) الذين نسوا اللّه فأنساهم أنفسهم، فإنهم حرموا خير الدنيا والآخرة، وأعرضوا عمن كل السعادة والفوز في ذكره وعبوديته، وأقبلوا على من كل الشقاوة والخيبة في الاشتغال به، وهذه من الآداب التي ينبغي للعبد أن يراعيها حق رعايتها، وهي الإكثار من ذكر اللّه آناء الليل والنهار، خصوصا طَرَفَيِ النهار، مخلصا خاشعا متضرعا، متذللا ساكنا، وتواطئا عليه قلبه ولسانه، بأدب ووقار، وإقبال على الدعاء والذكر، وإحضار له بقلبه وعدم غفلة، فإن اللّه لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه.


ثم ذكر تعالى أن له عبادا مستديمين لعبادته، ملازمين لخدمته وهم الملائكة، فلتعلموا أن اللّه لا يريد أن يتكثر بعبادتكم من قلة، ولا ليتعزز بها من ذلة، وإنما يريد نفع أنفسكم، وأن تربحوا عليه أضعاف أضعاف ما عملتم، فقال: ( إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ )
( إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ ) من الملائكة المقربين، وحملة العرش والكروبيين.


( لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ ) بل يذعنون لها وينقادون لأوامر ربهم ( وَيُسَبِّحُونَهُ ) الليل والنهار لا يفترون.

( وَلَهُ ) وحده لا شريك له ( يَسْجُدُونَ ) فليقتد العباد بهؤلاء الملائكة الكرام، وليداوموا [على] عبادة الملك العلام.




تم تفسير السعدي

أم أحمد المغربية
03-15-2009, 09:13 PM
وهذه من الآداب التي ينبغي للعبد أن يراعيها حق رعايتها، وهي الإكثار من ذكر اللّه آناء الليل والنهار، خصوصا طَرَفَيِ النهار، مخلصا خاشعا متضرعا، متذللا ساكنا، وتواطئا عليه قلبه ولسانه، بأدب ووقار، وإقبال على الدعاء والذكر، وإحضار له بقلبه وعدم غفلة، فإن اللّه لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه.

سلمت يمناك أخية على هذا النقل الطيب وجزاك ربي خير ما يجزي به عباده الصالحين

أمة الله
03-15-2009, 09:23 PM
سلمكِ الله من كل سوء أخية وجزاكِ الله بمثله

ام اميمة الليبية
03-16-2009, 06:40 AM
ما شاء الله نقل طيب وذكرى للذاكرين اسال الله ان نكون منهم

أم عبد الرؤوف
03-18-2009, 04:39 AM
جزاكِ الله خيراً أختي

أم الزبير
03-18-2009, 03:04 PM
أحسن الله إليك
لي عودة مع كلام ابن تيمية بعون الله

أمة الله
03-18-2009, 05:21 PM
جزاكِ الله بمثله أختي أم عبد الرحمن

بارك الله فيكِ أختي أم الزبير ننتظر إضافتكِ

أم الزبير
04-11-2009, 10:09 PM
فوائد من تفسير قول الله تعالى({‏ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ)لشيخ الإسلام ابن تيمية

السلام عليكن ورحمة الله وبركاته
أخواتي أنقل لكن هذه الفوائد من مجموع الفتاوى وقداستعنت بالتلوين والتعليم بالخط لتسهيل الاستفادة عليكن

وَقَالَ الشيخ تقى الدّين أحمد بن تيميَّة على قول الله عز وجل‏:‏ ‏{‏ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 55، 56‏]‏‏:‏

هاتان الآيتان مشتملتان على ((آداب نوعى الدعاء‏)):‏ دعاء العبادة، ودعاء المسألة‏.‏ فإن الدعاء في القرآن يراد به هذا تارة وهذا تارة، ويراد به مجموعهما، وهما متلازمان؛ فإن دعاء المسألة هو طلب ما ينفع الداعى، وطلب كشف ما يضره ودفعه‏.‏ وكل من يملك الضر والنفع فإنه هو المعبود، لابد أن يكون مالكًا للنفع والضر‏.‏
فقوله تعالى‏:‏ ‏{‏ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 55‏]‏، يتناول نوعى الدعاء؛ لكنه ظاهر في دعاء المسألة، متضمن دعاء العبادة؛ ولهذا أمر بإخفائه وإسراره‏.‏ قال الحسن‏:‏ بين دعوة السر ودعوة العلانية سبعون ضِعفًا، ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء وما يسمع لهم صوت، أي‏:‏ ما كانت إلا همسًا بينهم وبين ربهم ـ عز وجل ـ وذلك أن الله ـ عز وجل ـ يقول‏:‏ ‏{‏ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً‏}‏، وأنه ذكر عبدًا صالحًا ورضى بفعله، فقال‏:‏ ‏{‏إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا‏}‏ ‏[‏مريم‏:‏ 3‏]‏‏.
‏ وفي إخفاء الدعاء فوائد عديدة‏:‏
أحدها‏:‏ أنه أعظم إيمانًا؛ لأن صاحبه يعلم أن الله يسمع الدعاء الخفي‏.‏
وثانيها‏:‏ أنه أعظم في الأدب والتعظيم؛ فلا يليق بالأدب بين يديه إلا خفض الصوت به‏.‏

وثالثها‏:‏ أنه أبلغ في التضرع والخشوع، الذى هو روح الدعاء ولبه ومقصوده، فإن الخاشع الذليل إنما يسأل مسألة مسكين ذليل، قد انكسر قلبه، وذلت جوارحه، وخشع صوته،
ورابعها‏:‏ أنه أبلغ في الإخلاص‏.‏
وخامسها ـ أنه أبلغ في جمعية القلب على الذلة في الدعاء، فإن رفع الصوت يفرقه، فكلما خفض صوته، كان أبلغ في تجريد همته وقصده للمدعو ـ سبحانه‏.‏
وسادسها ـ وهو من النكت البديعة جدًا‏:‏ أنه دال على قرب صاحبه للقريب، لا مسألة نداء البعيد للبعيد؛ ولهذا أثنى الله على عبده زكريا بقوله عز وجل‏:‏ ‏{‏إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا‏}‏‏.‏ فلما استحضر القلب قرب الله ـ عز وجل‏.‏ وأنه أقرب إليه من كل قريب أخفى دعاءه ما أمكنه‏.‏
وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى المعنى بعينه بقوله في الحديث الصحيح ـ لما رفع الصحابة أصواتهم بالتكبير وهم معه في السفر فقال‏:‏ ‏(‏ارْبَعُوا على أنفسكم، فإنكم لا تَدْعُون أصمَّ ولا غائبًا، إنكم تدعون سميعًا قريبًا، ‏[‏إن الذى تدعونه‏]‏ أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته‏)‏‏.‏ وقد قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏186‏]‏، وهذا القرب من الداعى هو قرب خاص، ليس قربًا عامًا من كل أحد، فهو قريب من داعيه وقريب من عابديه، وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد‏.‏
وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً‏}‏ فيه الإرشاد والإعلام بهذا القرب‏.‏
وسابعها‏:‏ أنه أدعى إلى دوام الطلب والسؤال، فإن اللسان لا يمل، والجوارح لا تتعب، بخلاف ما إذا رفع صوته، فإنه قد يمل اللسان وتضعف قواه‏
وثامنها‏:‏ أن إخفاء الدعاء أبعد له من القواطع والمشوشات، فإن الداعى إذا أخفى دعاءه لم يدر به أحد، فلا يحصل على هذا تشويش ولا غيره، وإذا جهر به فرطت له الأرواح البشرية ولابد، ومانعته وعارضته، ولو لم يكن إلا أن تعلقها به يفزع عليه همته، فيضعف أثر الدعاء، ومن له تجربة يعرف هذا، فإذا أسر الدعاء أمن هذه المفسدة‏.‏
وتاسعها‏:‏ أن أعظم النعمة الإقبال والتعبد، ولكل نعمة حاسد على قدرها ـ دَقَّت أو جَلَّت ـ ولا نعمة أعظم من هذه النعمة، فإن أنفس الحاسدين متعلقة بها، وليس للمحسود أسلم من إخفاء نعمته عن الحاسد‏.‏ وقد قال يعقوب ليوسف ـ عليهما السلام‏:‏ ‏{‏لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا‏}‏ الآية ‏[‏يوسف‏:‏5‏]‏‏.‏وكم من صاحب قلب وجمعية وحال مع الله ـ تعالى ـ قد تَحَدَّث بها،وأخبر بها فسلبه إياها الأغيار؛ولهذا يوصى العارفون والشيوخ بحفظ السر مع الله ـ تعالى ـ ولا يطلع عليه أحد،والقوم أعظم شيئًا كتمانًا لأحوالهم مع الله ـ عز وجل ـ
وخص الدعاء بالخفية لما ذكرنا من الحكم وغيرها، وخص الذكر بالخيفة لحاجة الذاكر إلى الخوف؛ فإن الذكر يستلزم المحبة ويثمرها، ولابد لمن أكثر من ذكر الله أن يثمر له ذلك محبته، والمحبة ما لم تقترن بالخوف، فإنها لا تنفع صاحبها بل تضره؛ لأنها توجب التوانى والانبساط، وربما آلت بكثير من الجُهَّال المغرورين إلى أن استغنوا بها عن الواجبات، وقالوا‏:‏ المقصود من العبادات إنما هو عبادة القلب وإقباله على الله، ومحبته له، فإذا حصل المقصود فالاشتغال بالوسيلة باطل‏
وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 55‏]‏، قيل‏:‏ المراد‏:‏ أنه لا يحب المعتدين في الدعاء،كالذى يسأل ما لا يليق به من منازل الأنبياء وغير ذلك‏.‏ وقد روى أبو داود في سننه عن عبد الله بن مَعْقِل أنه سمع ابنه يقول‏:‏ اللهم إنى أسألك القَصْرَ الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها، فقال‏:‏ يا بنى، سل الله الجنة وتعوذ به من النار، فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏(‏سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطَّهُور والدعاء‏)‏‏.‏
وعلى هذا، فالاعتداء في الدعاء، تارة بأن يسأل ما لايجوز له سؤاله من المعونة على المحرمات، وتارة يسأل ما لا يفعله الله، مثل أن يسأل تخليده إلى يوم القيامة، أو يسأله أن يرفع عنه لوازم البشرية من الحاجة إلى الطعام والشراب، ويسأله بأن يطلعه على غيبه، أو أن يجعله من المعصومين، أو يهب له ولدًا من غير زوجة، ونحو ذلك مما سؤاله اعتداء لا يحبه الله، ولا يحب سائله‏.‏
وفسر الاعتداء برفع الصوت ـ أيضًا ـ في الدعاء‏.‏
وبعد، فالآية أعم من ذلك كله، وإن كان الاعتداء بالدعاء مرادًا بها فهو من جملة المراد والله لا يحب المعتدين في كل شىء، دعاءً كان أو غيره، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 190، والمائدة‏:‏ 78‏]‏‏.‏
وعلى هذا،فيكون أمر بدعائه وعبادته، وأخبر أنه لا يحب أهل العدوان،وهم يدعون معه غيره،فهؤلاء أعظم المعتدين عدوانًا، فإن أعظم العدوان الشرك،وهو وضع العبادة في غير موضعها،فهذا العدوان لابد أن يكون داخلا في قوله تعالى‏:‏‏{‏إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ‏}‏ ، ومن العدوان أن يدعوه غير متضرع،بل دعاء هذا كالمستغنى المدلى على ربه، وهذا من أعظم الاعتداء لمنافاته لدعاء الذليل‏.‏فمن لم يسأل مسألة مسكين متضرع خائف فهو معتد‏.‏
ومن الاعتداء أن يعبده بما لم يشرع، ويثنى عليه بما لم يثن به على نفسه، ولا أذن فيه، فإن هذا اعتداء في دعائه الثناء والعبادة، وهو نظير الاعتداء في دعاء المسألة والطلب‏.‏ وعلى هذا، فتكون الآية دالة على شيئين:‏
أحدهما‏:‏ محبوب للرب ـ سبحانه ـ وهو الدعاء تضرعًا وخُفْيَة‏.‏
الثانى‏:‏ مكروه له مسخوط وهو الاعتداء، فأمر بما يحبه وندب إليه، وحذر مما يبغضه وزجر عنه بما هو أبلغ طرق الزجر، والتحذير ، وهو لا يحب فاعله، ومن لا يحبه الله فأي خير يناله‏؟‏
وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ‏}‏ عقيب قوله‏:‏ ‏{‏إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ‏}‏ ، دليل على أن من لم يدعه تضرعًا وخفية، فهو من المعتدين الذين لا يحبهم، فقسمت الآية الناس إلى قسمين‏:‏ داع لله تضرعًا وخفية، ومعتد بترك ذلك‏.‏

مجموع الفتاوى
أسأل الله أن تنتفعنا بهذا النقل أخواتي وتستفدن منه
والسلام عليكن أخواتي
http://www.akssa.org/vb/images/rachid/misc/progress.gif

أم جابر الليبية
04-11-2009, 10:21 PM
سلمت يمينك التي سطرت
أختي أم الزبير
وبارك الله فيك

أم أحمد المغربية
04-11-2009, 10:31 PM
ما شاء الله
سلمت يمينك أخيتي أم الزبير على هذا النقل المفيد وسهل الله لك سبل الخير ووفقك له

أم الزبير
04-16-2009, 01:44 PM
أختي أم جابر أختي أمة الرحمن سلمكما ربي وبارك فيكما


إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ ) من الملائكة المقربين، وحملة العرش والكروبيين.


حول هذه الكلمةنقلت أختنا الفاضلة أم عفاف تنبيه هام
فأنقله لكن أخوتي هنا ليعم النفع به
فتاوى جدة الشريط 18 سؤال من هم الكروبيون
ونقلا عن شبكة العلوم السلفية

مناظرة مع أحد مشايخ الأزهريين:

قال الألباني: "وقد التقينا عشرات الأشخاص الأزهريين وغيرهم، نجدهم يا أخي حيارى لا يستطيعون أن يجادلوا شاباً أمياً عامياً نشأ على هذه الفكرة وعلى هذه الدعوة، وهو دَرَسَ في الأزهر عشرين سنة، يحار!

وأنا أذكر من أواخر ما جرى النقاش بيني وبين أحد الأزهريين في ليلة من ليالي منى أيام الحج، جرى هذا البحث طويلاً لكن بطريقة فيها شيء من التسلسل المنطقي. هم يستلزمون ويتهمون السلف الصالح كلهم - مع شيء من التحفظ لبعضهم - بأنهم مجسمة؛ لأنهم يقولون: الله على المخلوقات وفوق المخلوقات كلها.

وهذا الشيخ الأزهري نفسه قال: "أنتم (تضعون) الله في مكان!".

فقلتُ له: "سبحان الله! هذا بهتان عظيم!"، فجرى بيني وبينه البحث الآتي، بإيجاز:

قلت له: "يا أستاذ! المكان شيء وجودي أم عدمي؟"

قال: "لا، وجودي".

قلتُ: "وهنا الموجود محدودٌ أم غير محدود؟"

قال: "محدود".

قلت: "لنبحث الآن: نحن على الأرض، فوقنا ماذا؟"

قال: السماء الأولى".

قلت: "حتى السابعة؟"

قال: "نعم".

قلت: "وفوق السابعة؟"

قال: "العرش".

قلت: "وفوق العرش إيش في؟" فأجابني بجواب يدل على مبلغ الثقافة والدراسة التي يُدَرَّسُوها في الأزهر!

قال: "فوق العرش الكروبيون" !!

قلتُ: "إيش هؤلاء الكروبيون؟"

قال: "هؤلاء ملائكةٌ".

قلتُ له: "هل تعلمُ آيةً في القرآن الكريم ذَكَرتْ أنَّ هناك ملائكةً إسمهم (كروبيون)؟"

قال: "لا".

قلت: "هل هناك حديثٌ عن الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - بهذا؟"

قال: "لا".

قلت: "إذن؛ من أين جئْتَ بهذه الدعوى وهذه العقيدة؟"

فقال: "يا أستاذ! هكذا دَرَسْنا في الأزهر".

فقلت: "يا أستاذ! ما دَرَسْتَ في الأزهر أن العقيدة لا تُؤْخذ - كما يزعمون! - إلاّ من قطعيِّ الثبوت، قطعيِّ الدلالة، ويبنون على ذلك أن العقيدة لا تؤخذ من الحديث الصحيح إلاّ إذا كان متواتراً؟"

قال: "نعم".

قلت: "لا آيةً ولا حديثاً متواتراً ولا حديث آحادٍ!! فكيف تَلَقَّفْتُم هذه العقيدة؟!! (1) لسنا بصدد هذا، هَبْ أن فوق العرش هؤلاء الملائكة المُسَمَّوْنَ: (الكروبيون)، وفوق هؤلاء الملائكة ماذا؟"

قال: "خلاص انتهى الكون".

قلت: "هناك مكان؟"

قال: "لا".

قلت: نحن نقول الله فوق المخلوقات، إذن ليس في مكان؛ لأن المكان مخلوق محدود، فهو ليس في مكان (2)، فنحن عندنا نصف اللهَ بما وصف به نفسَهُ لماذا أنتم تفسرون هذا الاعتقاد وهذا القول بخلاف الواقع؟! أولاً: في مفاهيمكم على اعتبار أن الكون محدود، فلماذا تقولون: الله في مكان عند هؤلاء المجسمة أو المشبهة الذين يُدْعَوْنَ بالسلف الصالح، ثم خلاف الآيات الكريمة؟! لماذا لا تُسَلِّمُونَ عقيدتَكم لهذه النصوص المتواترة؟! حتى إن بعض أئمة الحديث كالحافظ الذهبي ألَّفَ رسالةً خاصةً بعنوان "العلو للعلي الغفار" !!!

هذا من جلمة النقاش الذي جرى بيني وبين أحد الأزهريين، وما استطاع المسكين أن يصول أو يجول في هذه المسألة وهي عقيدته.

المصدر: مِنْهَاجُ أَهْلِ السُّنَّةِ والجَمَاعَة في العقيدةِ والعمل، لابن العثيمين والألباني، ص139-143؛ وقال المحقق:

(1) رُوي حَدِيثٌ ضَعِيفٌ جِدَّاً في إثبات طائفة من الملائكة يتسمون باسم (الكروبيون)، لكن ليس فيه أنهم فوق العرش!! وهاك نصه:

"إنَّ للهِ ملائكةً، وهم الكُرُوبِيُّونَ، من شحمةِ أُذُنِ أحدِهم إلى تُرْقُوَتِهِ مَسِيرةُ سبعِ مئةِ عامٍ للطائرِ السريعِ في انْحِطَاطِهِ".

أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (12/231/ب) عن محمد بن أبي السَّريّ: نا عمرو بن أبي سلمة عن صدقة بن عبد الله القرشي عن موسى بن عقبة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله مرفوعاً به.

قال الشيخ في "الضعيفة" (2/323): "وهذا اسنادٌ واهٍ جداً، وله علَّتان:
الأولى: محمد بن أبي السَّري، وهو متهم.
والأخرى: صدقة هذا - وهو الدمشقي السمين - وهو ضعيف، ووقع في السند: "القرشي"، ولم ترد هذه النسبة في ترجمة من "التهذيب"، فلعله تحرف على الناسخ نسبة "الدمشقي" بالقرشي، والله أعلم. وقد خالفه إبراهيم بن طهمان عن موسى بن عقبة به، بلفظ:
"أُذِنَ لي أَنْ أُحَدِّثّ عنْ مَلَكٍ من ملائكةِ اللهِ تعالى مِنْ حملَةِ العرشِ، ما بَيْن شحمةِ أُذُنِهِ إلى عَاتِقِهِ مسيرةُ سَبْعِ مئةِ سَنَة".
وهو بهذا اللفظ صحيح، كما بينتُه في "الأحاديث الصحيحة" (رقم: 151)".



وقد ورد ذكر هم باسم الاوعال في حديث يسمى حديث الأوعال وهو حديث رواه أبو داود في سننه وأحمد في مسنده وغيرهم

وذكره ابن كثير في تفسير ه- (ج 7 / ص 131) حدثنا محمد بن الصباح البزار، حدثنا الوليد بن أبي ثور، عن سِماك، عن عبد الله بن عَمِيرة ، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب، قال: كنت بالبطحاء في عصابة فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فمرت بهم سحابة، فنظر إليها فقال: "ما تسمون هذه؟" قالوا: السحاب. قال: "والمزن؟" قالوا: والمزن. قال: "والعَنَان؟" قالوا: والعنان -قال أبو داود: ولم أتقن العنان جيدًا -قال: "هل تدرون بُعْدَ ما بين السماء والأرض؟" قالوا: لا ندري. قال: "بُعد ما بينهما إما واحدة، أو اثنتان، أو ثلاث وسبعون سنة، ثم السماء فوقها كذلك" حتى عَدّ سبع سموات "ثم فوق السماء السابعة بحر ، بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم فوق ذلك ثمانية أوْعَال، بين أظلافهن ورُكبهن مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم على ظهورهن العرش بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم الله، عز وجل، فوق ذلك"
ثم رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، من حديث سماك بن حرب، به . وقال الترمذي: حسن غريب.

وهذا إسناد ضعيف فيه أكثر من علة وهي :

جهالة عبد الله بن عميرة وبه أعله الذهبي في العلو وفي الميزان .
وقال البخاري في التاريخ : لا يعرف له سماع من الأحنف

تفرد سماك به , وتفرده هذا لا يحتمل .

نكارة المتن .
وقد اعله جماعة منهم
ابن عدي في الكامل وقال غير محفوظ
العقيلي في الضعفاء
الذهبي كما تقدم
ابن الجوزي وابن العربي وغيرهم كثير آخرهم الشيخ الألباني وليس بآخر المضعفين

أمة الله
01-28-2010, 07:47 PM
بارك الله فيكما أختاي أم عفاف وأم الزبير