المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حديث ((إن الله خلق آدم على صورته


أم عبد الرؤوف
03-15-2009, 04:57 AM
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله



هذا سؤال عن حديث ((إن الله خلق آدم على صورته...)) أجاب عنه الشيخ عبد العزيز بن باز


يقول السائل: ورد حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ينهى فيه عن تقبيح الوجه، وأن الله خلق آدم على صورته، فما الاعتقاد السليم نحو هذا الحديث؟


الحديث ثابت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: ((إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه؛ فإن الله خلق آدم على صورته))، وفي لفظ آخر: ((على صورة الرحمن)).

وهذا لا يلزم منه التشبيه والتمثيل، بل المعنى عند أهل العلم: أن الله خلق آدم سميعاً بصيراً متكلماً إذا شاء، وهذا هو وصف الله عز وجل، فإنه سميع، بصير، متكلم، ذو وجه جل وعلا، وليس المعنى التشبيه والتمثيل، بل الصورة التي لله غير الصورة التي للمخلوق، وإنما المعنى: أنه سميع بصير، ذو وجه ومتكلم إذا شاء، وهكذا خلق الله آدم سميعاً بصيراً، ذا وجه، وذا يدٍ، وذا قدم، ويتكلم إذا شاء.

لكن ليس السميع كالسميع، وليس البصير كالبصير، وليس المتكلم كالمتكلم، وليس الوجه كالوجه، بل لله صفاته سبحانه وتعالى لا يشابهه فيها شيء، بل تليق به سبحانه، وللعبد صفاته التي تليق به، صفات يعتريها الفناء والنقص والضعف، أما صفات الله سبحانه وتعالى فهي كاملة لا يعتريها نقص ولا ضعف ولا فناء ولا زوال.

ولهذا قال عز وجل: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ[1]، وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ[2]. فلا يجوز ضرب الوجه ولا تقبيح الوجه.

[1] الشورى: 11.

[2] الإخلاص: 4.

المصدر بارك الله فيكن (http://www.binbaz.org.sa/mat/20348)

أم عبد الرؤوف
03-15-2009, 05:02 AM
قال العلامة العثيمين رحمه الله

السؤال؟ما معنى الحديث: (إن الله خلق آدم على صورته)؟

الجواب: يقول الرسول عليه الصلاة والسلام: (إن الله خلق آدم على صورته،
ونهى أن يقبح الوجه أو يضرب)
وقد اختلف العلماء في معنى هذا الحديث بعد أن صححوه، أما من أنكر صحته فهذا له بابٌ وجواب،
لكن من أثبته اختلفوا فيه على وجهين: الوجه الأول: خلق آدم على صورته أي: على الصورة التي اختارها الله عز وجل، فتكون من باب إضافة المخلوق إلى خالقه، مثل: ناقة الله، وبيت الله، وما أشبه ذلك.
الوجه الثاني: خلق الله آدم على صورة الرب عز وجل، ولكن لا يلزم أن يكون مماثلاً له؛ لأن الله تعالى قال في كتابه: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى:11]، فإذا قال قائل: كيف يكون غير مماثل وقد قال على صورته؟ قلنا: لا يلزم من الصورة التماثل،
ألم يكن قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في أهل الجنة: (أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر) هل يلزم أن يكونوا مماثلين للقمر؟
لا يلزم أن يكونوا مماثلين له،\
فلا يلزم من كون الشيء على صورة الشيء أن يكون مماثلاً للشيء، وهذا واضح، وقد ضربنا لكم مثالاً في أهل الجنة: أنهم يدخلون الجنة أول زمرة على صورة القمر، ولا يلزم التماثل.





دروس وفتاوى الحرم المدني
محمد بن صالح العثيمين

أم عبد الرؤوف
03-15-2009, 05:06 AM
قال العلامة الالباني رحمه الله :في السلسلة الصحيحة:



خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعا فلما خلقه قال اذهب فسلم على أولئك النفر من الملائكة جلوس فاستمع ما يحيونك فإنها تحيتك وتحية ذريتك . فقال السلام عليكم . فقالوا السلام عليك ورحمة الله . فزادوه ورحمة الله فكل من يدخل الجنة على صورة آدم فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن ] . ( صحيح ) _


( فائدة ) قال الحافظ في الفتح وهذه الرواية تؤيد قول من قال إن الضمير لآدم والمعنى أن الله تعالى أوجده على الهيئة التي خلقه عليها لم ينتقل في النشأة أحوالا ولا تردد في الأرحام أطوارا كذريته بل خلقه الله رجلا كاملا سويا من أول ما نفخ فيه الروح . قلت وأما حديث خلق الله آدم على صورة الرحمن فهو منكر كما بينته بتفصيل في الضعيفة برقم 1175 و1176



إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته ] . ( صحيح )
فائدة يرجع الضمير في قوله على صورته إلى آدم عليه السلام لأنه أقرب مذكور ةلأنه مصرح به في رواية آخر للبخاري عن أبي هريرة بلفظ خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعا وقد مضى تخريجه برقم 449 وأما حديث . . . على صورة الرحمن فهو منكر كما حققته في الكتاب الآخر 1176

أم الزبير
03-15-2009, 05:14 PM
جزاك الله خيرا أختي أم عبد الرحمن
كنت نقلت كلام الشيخ الجامي عن هذا الحديث لمنتديات البيضاء سابقا سأبحث عنه ففيه فوائد جليلة

أمة الله
03-15-2009, 06:24 PM
بارك الله فيكِ نقل موفق

أم أحمد المغربية
03-15-2009, 09:03 PM
أحسن الله إليك أختي أم عبد الرحمن أجدتِ وأفدتِ

وأسأل الله أن يوفقك أختي أم الزبير في البحث في انتظارك أخية

أم الزبير
03-30-2009, 04:47 PM
سئل الشيخ العلامة النجمي حفظه الله
: شيخنا بارك الله فيكم كيف نفهم حديث إن الله خلق آدم على صورته! ؟
- جواب الشيخ:: قوله: إن الله خلق آدم على صورته! له تأويلان :
يكون المعنى : أن الله خلق آدم على صورته لم ينمو كما نميت ذريته ,فذرية آدم وحواء يُخلق الواحد صغيرا ثم يكون رضيعا ثم هكذا يتدرج إلى أن يكون كبيرا ,لكن آدم خلقه الله على صورته طوله في السماء ستون ذراعا ,وقد ورد هذا بهذا اللفظ : طوله في السماء ستون ذراعا ومازال الخلق ينقص! الحديث، فإما أن يكون المعنى هذا ,أنه خلقه على هيئته ولم يزد وينمو كما حصل لغيره من أبنائه .
وإما أن يكون المعنى :بأن الله خلق آدم على صورته بمعنى أن له صفات كصفات الله  من وجود الوجه والعينين ,السمع والبصر ،الكلام ,كذا ,الكف,الأصابع ,اليد،الرجل،القدم،الساق ، وهذا يُثبته الإمام أحمد بن حنبل وجماعة معه من السلفيين أو الكثير،أما ابن خزيمة فإنه تأول الحديث على التأويل الأول ,نعم .

المصدر : التعليقات النجمية على العقيدة الوسيطية

للشيخ العثيمين رحمه الله
ما معنى قول النبي، صلى الله عليه وسلم: ((إن الله خلق آدم على صورته))؟

الجواب هذا الحديث أعني قول النبي، صلى الله عليه وسلم: ((إن الله خلق آدم على صورته)). ثابت في الصحيح ومن المعلوم أنه لا يراد به ظاهره بإجماع المسلمين والعقلاء؛ لأن الله – عز وجل- وسع كرسيه السماوات والأرض، والسماوات والأرض كلها بالنسبة للكرسي –موضع القدمين- كحلقة ألقيت في فلاة من الأرض، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على هذه الحلقة فما ظنك برب العالمين؟ لا أحد يحيط به وصفًا ولا تخيلاً، ومن هذا وصفه لا يمكن أن يكون على صورة آدم ستون ذراعًا لكن يحمل على أحد معنيين:
الأول: أن الله خلق آدم على صورة اختارها،وأضافها إلى نفسه - تعالى - تكريمًا وتشريفًا.
الثاني: أن المراد خلق آدم على صورته - تعالى - من حيث الجملة، ومجرد كونه على صورته لا يقتضي المماثلة والدليل قوله، صلى الله عليه وسلم: ((إن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم على أضوء كوكب في السماء)) ولا يلزم أن تكون هذه الزمرة مماثلة للقمر؛ لأن القمر أكبر من أهل الجنة بكثير، فإنهم يدخلون الجنة طولهم ستون ذراعًا، فليسوا مثل القمر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر الفتوى: مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد صالح العثيمين - (1/165) [ رقم الفتوى في مصدرها: 76]

أم الزبير
03-30-2009, 04:53 PM
اعتقاد أهل السنة والجماعة في قول النبي صلى الله عليه وسلم (إن الله خلق آدم على صورته)


الشيخ العلاَّمة محمد أمان بن علي الجامي – رحمه الله


ســُئل فضيلة الشيخ العلاَّمة محمد أمان بن علي الجامي – رحمه الله – عن اعتقاد أهل السنة والجماعة في قول النبي صلى الله عليه وسلم :" إن الله خلق آدم على صورته ".

فـأجـاب – رحمه الله – :

(هذا الحديث :" إن الله خلق آدم على صورته " ، إن كان السائل يريد الإيجاز يُـــقال : استئناسا بالحديث :" إن الله خلق آدم على صورة الرحمن " ، نُـثبت الصورة ، وإن اختلف أهل العلم في تفسير الصورة :
منهم من فسَّر بالصفة : أي متصفاً ببعض صفات الله تعالى ، أي : من حيث الاتفاق في اللفظ والمعنى العام ، وذلك وارد في الكتاب :" بعلـــم عليم " ، " بحلـــم حليم " ، وصْـف الله تعالى بالعلم والحلم ، ووصْـف عبد من عبيد الله تعالى بالعلم والحلم ، ونحن كُلــنا موصوفون بالسمع والبصـر ، فالله موصوف بالسمع والبصر. هذا الاتفاق في اللفظ العام ، والمعنى العام ، دون حقيقة السمع، وحقيقة البصـر، وحقيقة العلم ، وحقيقة الحلم ليـس في ذلك غضـاضة. أي : الاشتراك بين الخالق والمخلوق في بعض الصفـات في اللفظ أولاً ثم في المعنى العام : العلم العام ، الحلم العام . بمعنـى : قبل إضـافة سمع الله إلى الله ، وسمع المخلوق إلى المخلوق ، وقبل إضـافة علم الخالق إلى الخالق ، وعلم المخلوق إلى المخلوق ، هذا يُــقال له : المـطلق الكلي ( المعنى العام ) ؛ الاشتراك في هذا المطلق الكلي لا يضر ، لأن هذا المعنى العام ليس لأحد ، إنما تختص صفات الله بالله بالإضافة ، إذا قلنا سمع الله ، بصر الله ، علم الله ، مستحـيلٌ أن يشـارك الله أحدٌ في علمه وسمعه وبصره. هذه الإضـافة تسمى إضافة تخصيص ، الإضافة تُـخصص . إذاً بعد هذا الشرح ، إذا قيل : خلق الله آدم – كذلك أولاده – على صورته أي : متصفين ببعض صـفاته . كما شرحنا ، ليس في ذلك أي غضاضة.

منهم؛من يقول: نُـمِرُّ الحديث كما جاء : فنثبت صـورة تلــيق به دون بحثٍ عن حقيقة الصورة. هذان قولان لأهل العلم في هذا القسم ، وفي الحديث بحث طويــل لأن الحديث له سبب ، والحديث له تتمة.

لذلك بعض أهل العلم قد يخرج الحديث من نصوص الصفات : فيجعل الضمير راجعاً إلى المضروب " إذا ضرب أحدكم غُلامه فلا يضرب وجهه ولا يقبحه ، لأن الله خلق آدم على صورته " أي : على صورة هذا المضروب ، احتراماً لأبيكم آدم . يسمون هذا : التشبيه المقلوب ، لأنه شبَّهَ الأصل بالفرع ، شُـبِّهَ آدم بولده ، ولمْ يُشـبَّه الولد بالوالد ، لذلك يسمونه التشبيه المقلوب : إن الله خلق آدم على صورة هذا المضروب . " إذا ضربتم غلامكم أو غِلْمَانكم فلا تضربوا الوجه ولا تُـقبِّحهُ " لا تقولوا : قبـَّـح الله وجهك ، ولا تضربوا في الوجوه ، احتراماً لأبيكم آدم ، لأن آدم خُلِـق على صورة هذا المضروب ، من نظر إلى سبب الحديث ، وفسَّر بهذا التفسير أخرج الحديث من كونه من نصوص الصفات.

وبعضهم؛ نظر إلى تتمة الحديث "إن الله خلق آدم على صورته وطوله ستون ذراعاً" على صورته) :أي خلقه طويلاً هكذا ستون ذراعاً لم يتدرَّج كما تدرَّج أولاده ، " إن الله خلق آدم على صورته فطوله ستون ذراعاً " خلقه هكذا طويل ، واضح ؟!
كذلك من فسَّر بهذا التفسير يُـخرج الحديث من كونه من نصوص الصفات ، فيكون مرجع الضمير آدم نفسه ، خلق الله آدم على صورته هو ، أي على هذه الهيئة لذلك كل من يدخل الجَنَّة يدخل فطوله ستون ذراعاً كأبيهم آدم < ما شاء الله أهل الجنة طِــوال.

هذان معنيان ؛ على هذين المعنيين : الحديث ليس من نصوص الصفات.
بعض أهل العلم يرجِّح المعنى الأول ، لماذا ؟! لوجود حديث آخر صريح ، هذا الحديث الثاني : " خلق الله آدم على صورة الرحمن ". عندما كتبت رسالةً تُـسمَّى : (المحاضرة الدفاعية عن السُّنَّة المحمدية) رداً على مدعي النبوة في السودان ، ناقشت هذا الحديث ، في ذلك الوقت لم يكن عندي الحديث الثاني ، لأن الحديث الثاني ضلَّ عندنا نصل إليه أنه ضعيف إلى أن صححه الشيخ التويجري وقرر تصحيحه الشيخ عبد العزيز بن باز شيخُنا ، بعد ذلك ثبت لدينا أن الحديث صحيح ، بناءً على صحة هذا الحديث يكون المعنى الأول هو الراجح ، أي : أن الحديث من نصوص الصفات ، خلق الله آدم على صورة الرحمن " متصفاً ببعض صفاته على ما شرحنا ، وبالله التوفيق. ) إ.هـ

المصدر :

أسئلة عامة - الوجه الأول -

أم أحمد المغربية
03-31-2009, 08:13 PM
فوائد جليلة فعلا أخيتي أم الزبير
بارك الله فيكما أختاي على هذه الفوائد القيمة