المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم حضور دروس أهل البدع


ام نسيبة الليبية
02-17-2009, 08:02 AM
حـكم حضور دروس أهل البدع




وقد أجاب على هذا السؤال فضيلة الإمام الشيخ: محمد بن صالح العثيمينرحمهالله



السائل: ما حكم حضور دروس أهل البدع ؟

الجواب: «إذا كان يحضر دروس أهل البدعة من أجل أن يناقشهم ويبن لهم الحق والصواب فهو واجب.
وإذا كان يريد أن يتعلم منهم فلا يتعلم منهم، حتى لو كان في غير العقيدة، حتى لو كان يدرسهم في النحو أو البلاغة.

· لا تقربهم؛ لأنهم قد يدسون السم في الدسم.

· وأيضاً إذا حضرتهم ربما يغتر بك أحد من الناس؛ يقول هؤلاء ليس في حضور دروسهم بأس». ا. ه.


سلسلة لقاء الباب المفتوح/ شريط رقم: (162).



وقال - رحمه الله- في شرحه لكتاب: "حلية طالب العلم"/ الشريط الخامس:

«ولهذا نرى أن الإنسان لا يجلس إلى أهل الأهواء والبدع مطلقاً، حتى وإنكان لا يجد علم العربية والصرف والبلاغة مثلاً إلا فيهم فسيجعل الله له خيرا منهم؛لأن كوننا نأتي إلى هؤلاء ونتردد إليهم لا شك أنه يوجب غرورهم واغترار الناس بهم».

وقال رحمه الله: «حـذر المؤلف من أهل البـدع هذا التحذير البليغ وهم جديرون بذلك، ولاسيما إذا كان المبتدع سليط اللسان فصيح البيان؛ لأن شره يكون أكبر».

ثم قال رحمه الله: «وقد مر علينا في الدرس الماضي أنه وإن كـان المبتدع عنده علوم لا توجدعند أهل السنة ولا تتعلق بالعقـيدة كمسائل النحو والبلاغة وما أشبهها فلا تأخذ منه؛لأنه يتولد من ذلك مفسدتان:
الأولى : اغتراره بنفسه، والثانية: اغترار الناس به؛ لأن الناس لا يعلمون ، لذلك يجب الحذر». ا. ه.





وقال رحمه الله: «فإذا وجدنا مبتدعا عنده طلاقة في اللسان وسحر في البيان فإنه لا يجوز أن يجلَس إليه لأنه مبتدع.
· لأننا نخشى من شره؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {إن من البيان لسحرا} قد يسحر عقولنا حتى نوافقه على بدعته.
· الثانية:أن فيه تشجيعا لهذا المبتدع.
· ثالثاً : إسـاءة الظن بهذا الذي اجتمع إلى صاحب البدعة، وقد لا يتبين هذا إلا بعد حين.
ولهذا يـجـب على طالب العلم أن يتجنب الجلوس إلى أهل البدع.
فإن قال قائل: إذا كنـت أجلس إليه أتلقى عنده علما لا علاقة له بالبدعةكعلم النحو أو علم البلاغة!! فماذا نقول ؟
نقول: وعلم النحو وعلم البلاغة قد يكون فيه بلاء».

ثم قال : «احـذر أن تجلس إلى صاحب بدعة ولو في الفنون التي لا علاقة لهاببدعته لأنه لابد أن يدس السم في العسل» . ا. ه.


الشريط الثاني عشر من شرح حلية طالب العلم.

أم عبد الرؤوف
02-17-2009, 09:24 AM
«احـذر أن تجلس إلى صاحب بدعة ولو في الفنون التي لا علاقة لهاببدعته لأنه لابد أن يدس السم في العسل
جزاكِ الله خيراً أخيه

أم الزبير
02-17-2009, 11:48 AM
جزاك الله خيرا وأحسن إليك

أم حاتم
02-17-2009, 12:06 PM
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك أختي الكريمة


قال البربهاري: "
وإذا ظهر لك من إنسان شيء من البدع فاحذره ، فإن الذي أخفى عنك أكثر مما أظهر ، وإذا رأيت الرجل رديء الطريق والمذهب فاسقاً فاجراً صاحب معاص ظالماً وهو من أهل السنة فاصحبه واجلس معه فإنه ليس تضرك معصيته ، وإذا رأيت الرجل عابداً مجتهداً متقشفاً محترفاً بالعبادة صاحب هوى فلا تجلس معه ولا تسمع كلامه ولا تمشي معه في طريق فإني لا آمن أن تستحلي طريقه فتهلك معه "

ام نسيبة الليبية
02-17-2009, 12:21 PM
جزاك الله خيراً أم هالة على هذه الاضافة وجزى الله ام الزبير خيراًعلى المرور

أم الزبير
02-17-2009, 12:40 PM
جزاك الله خيرا أختي أم نسيبة وأحسن إليك
وبارك الله فيكن أخواتي على إضافاتكن الطيبة
وهذه إضافة نفعكن الله بها


مخاطر السكوت عن البدع


يتذمر بعض الناس من الحديث عن البدع والمحدثات، حيث يرى فيه تفريقا للأمة، وتشتيتاً لكلمتها. ويرى أن الأولى غض الطرف عنها، وترك كل واحد وما رأى.

وهذه النظرة غلط كبير من وجوه متعددة، ومنها:

1- أن السكوت عن البدع والمحدثات، مصادم لما دلت عليه النصوص الشرعية من وجوب ردها وإبطالها، كما في قوله صلى الله عليه وسلم( إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة) رواه مسلم. وكما في قوله صلى الله عليه وسلم (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) متفق عليه وكما في قوله صلى الله عليه وسلم (القدرية مجوس هذه الأمة إذا مرضوا فلا تعودهم وإذا ماتوا فلا تشهدوهم) رواه أبو داود والترمذي. وكما في قوله صلى الله عليه وسلم (الخوارج كلاب النار) رواه ابن ماجه وحسنه الألباني وغير ذلك من الأحاديث. فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى أمته عن البدع وهو أحرص الناس على هذه الأمة كما قال تعالى (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم) فعلى أتباعه حقاً وصدقاً أن يتبعوه في هذا الباب أيضاً،فيحذروا الأمة مما حذرها منه نبيها صلى الله عليه وسلم.

2- أن السكوت عن البدع غش للأمة، وخيانة لها، لأن البدع من موجبات غضب الله وسخطه، لقوله صلى الله عليه وسلم (وكل ضلالة في النار) ولقوله صلى الله علي وسلم في شأن الذين يذادون عن الحوض يوم القيامة (فأقول يارب أمتي أمتي!! فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول : سحقاً، سحقاً) متفق عليه . والبدع بريد الشرك فكثيراً ما جرت البدع أهلها أن عبدوا غير الله فخرجوا من الإسلام ثم ماتوا على الشرك الأكبر والعياذ بالله.

3- أن السكوت عن البدع من أسباب طمس معالم الدين الحق، لأن السكوت عنها يؤدي إلى انتشارها وظهورها، والناس أسرع ما يكونون إلى الباطل، وإذا ظهرت البدع خفيت السنة، وقل من عمل بها، بل قل من يفرق بين السنة والبدعة، وتقرر عند عموم المسلمين أن الحق هو الباطل وأن الباطل هو الحق، فإذا أنكر عليهم شيئ من البدعة قالوا هذا ينكر دين الله ورسوله والله المستعان.


4- أن السكوت عن البدع من أسباب تفرق الأمة، لأن باعث البدع الهوى، والأهواء مختلفة، فيبتدع هذا بدعة، ويبتدع آخر ما يضادها، فيحصل بينهما الشقاق، والنزاع، والاختلاف، في سلسلة غير منتهية الحلقات من الاختلاف.ومن أجلى صور تفريق البدع للأمة ما استمر عليه الحال في المسجد الحرام من تعدد الجماعات على حسب المذاهب الأربعة مدة تزيد على ثمانمئة سنة، حتى قضى الله على هذه البدعة المنكرة بدخول الملك عبد العزيز إلى مكة المكرمة فجمع الناس على إمام واحد فجزاه الله عن الإسلام وأهله خير الجزاء، فالناس لا يجمعهم إلا الحق إن رغبوا في اجتماع الكلمة، وذلك ما أمر الله به كما في قوله تعالى (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً).
5- أن السكوت عن البدع والمحدثات سبب في هوان الأمة الإسلامية، وضعفها، وتسلط عدوها عليها، وذلك أن الله وعد الأمة بحفظها من العذاب والهلكة ما دام فيها المصلحون كما قال تعالى (وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون) وأي إصلاح إذا سكت أهل العلم عن إنكار البدع والحوادث؟!. وقال تعالى (وأن لو استقموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقاً) فهل من ركب البدع، وتنكب السنن ممن استقام على الطريقة التي أمر بلزومها، وإذا سكت أهل العلم فمتى سيعلم الناس أنهم على غلط في دينهم.وقال تعالى (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئاً) فهل المجتع الذي تسوده البدع والمحدثات ممن توفرت فيهم شروط التمكين في الأرض. وقال تعالى (الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر) فهل الساكتون عن إنكار البدع أو من يحارب إنكار البدع ممن أمر بالمعروف ونهى عن المنكر؟!
وحين استقام الصحابة رضوان الله عليهم والتابعون لهم بإحسان على السنة فلم يبدلوا ولم يحدثوا ولم يقروا ما ظهر من البدع ورثهم الله مشارق الأرض ومغاربها كما وعدهم في زمن قصير، وأمد وجيز في عمر الفتوحات، ومن عرف مدى انتشار البدع والمحدثات العقدية والقولية والعملية في الأمة اليوم لا يتعجب من ذلها وهوانها وتفرقها وتسلط عدوها عليها، نسأل الله أن يرفع الكربة، ويكشف الغمة، وأن يوفق ولاة أمر المسلمين إلى مافيه صلاح أحوالهم ومعادهم.


6- أن السكوت عن البدع والمحدثات نقض للميثاق الذي أخذه الله على أهل العلم من البيان وعدم الكتمان وتوعدهم بأشد العقوبات إن كتموا ما لم يتوبوا ويصلحوا ويبينوا قال تعالى (إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ، إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم) فمن عقل هذه الآية وأمثالها أيتجاسر على كتمان الحق مع القدرة على البيان؟ أو يتاجسر فيدعو إلى السكوت عن البدع والمحدثات مداراة للناس ومراعاة لخواطرهم.

7- أن الذي يفرق الأمة ويشتت الكلمة هو من أحدث في دين الله لأنه حاد عن الصراط المستقيم، وشذ عن الجماعة الذين اجتمعوا على الحق من أهل السنة، فقصارى ما يفعله منكر البدعة هو دعوة من شذ إلى العودة إلى الجماعة فإن فعل فقد أحسن، وإن أبى فهو الذي فرق المسلمين شيعا، ولهذا أمر الله تعالى بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الخير ثم حذرهم أن يتفرقوا كما تفرق من قبلهم، وذلك أن الناس إذا دعوا إلى الحق فواجبهم قبول دعوة الحق ولكن الذي يحصل غالبا هو أن يستجيب القلة للحق، ويأبى الأكثرون وبذلك يوقعون الفرقة في الأمة، ولو تصور أنه لم يستجب أحد لداعي الحق لكان وحده هو الجماعة وأولئك الذين فرقوا دينهم وفي هذا يقول تعالى (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون، ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم).

وبعد:

فهذه بعض الأضرار والمفاسد التي تترتب على السكوت عن إنكار البدع والمحدثات، ومنها يتبين غلط هذا القول ومجانبته للصواب إذ ليس عليه دليل من كتاب ولا سنة ولا يؤيده عمل السلف الصالح الذين أنكروا البدع بألسنتهم وأقلامهم، وجانبوا أهلها، وكشفوا للناس عن وجوه الحقائق حتى لا يستزلهم
الشيطان، وصبروا على ما لقوا في سبيل ذلك من الأذى العظيم.
والله أعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه.

علي بن يحيى الحدادي


http://www.haddady.com/ra_page_views.php?id=29&page=2&main=2

أم ياسمين
03-06-2009, 09:38 AM
بارك الله فيكن اخواتي في الله على هذه الفائدة القييمة ونسال الله ان يثبتنا على الحق ويعيننا على انكار المنكر

أم آســية
03-06-2009, 10:52 AM
أحسن الله اليكن
و بارك فيكن

أم أحمد المغربية
03-08-2009, 04:31 AM
شكر الله لكن أخواتي على عظيم الفائدة الذي قدمتموهن وجعله في ميزان حسناتكن

أم الزبير
01-21-2012, 08:27 AM
يرفع للفائدة