أم الزبير
09-28-2009, 01:35 PM
" حسبي من سؤالي علمه بحالي " .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /74):
لا أصل له .
أورده بعضهم من قول إبراهيم عليه الصلاة و السلام , و هو من الإسرائيليات و لا
أصل له في المرفوع , و قد ذكره البغوي في تفسير سورة الأنبياء مشيرا لضعفه
فقال : روي عن # كعب الأحبار # : " أن إبراهيم عليه الصلاة و السلام ... لما
رموا به في المنجنيق إلى النار استقبله جبريل فقال : يا إبراهيم ألك حاجة ?
قال : أما إليك فلا , قال جبريل : فسل ربك , فقال إبراهيم : حسبي من سؤالي علمه
بحالي " .
و قد أخذ هذا المعنى بعض من صنف في الحكمة على طريقة الصوفية فقال : سؤالكمنه - يعني الله تعالى - اتهام له , و هذه ضلالة كبري ! فهل كان الأنبياء
صلوات الله عليهم متهمين لربهم حين سألوه مختلف الأسئلة ؟ فهذا إبراهيم عليه
الصلاة و السلام يقول : *( ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك
المحرم , ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم و ارزقهم من
الثمرات لعلهم يشكرون , ربنا ... ) إلى آخر الآيات و كلها أدعية , و أدعية
الأنبياء في الكتاب و السنة لا تكاد تحصى , و القائل المشار إليه قد غفل عن كون
الدعاء الذي هو تضرع و التجاء إلى الله تعالى عبادة عظيمة بغض النظر عن ماهية
الحاجة المسؤولة , و لهذا قال صلى الله عليه وسلم :
" الدعاء هو العبادة , ثم تلا قوله تعالى : *( و قال ربكم ادعوني أستجب لكم إن
الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين )* " ذلك لأن الدعاء يظهر عبودية
العبد لربه و حاجته إليه و مسكنته بين يديه , فمن رغب عن دعائه , فكأنه رغب عن
عبادته سبحانه و تعالى , فلا جرم جاءت الأحاديث متضافرة في الأمر به و الحض
عليه حتى قال صلى الله عليه وسلم : " من لا يدع الله يغضب عليه " .
أخرجه الحاكم ( 1 / 491 ) و صححه و وافقه الذهبي .
قلت : و هو حديث حسن , و تجد بسط الكلام في تخريجه و تأكيد تحسينه و الرد علي
من زعم من إخواننا أنني صححته و غير ذلك من الفوائد في " السلسلة الأخرى "
( رقم 2654 ) .
و قالت عائشة رضي الله عنها :
" سلوا الله كل شيء حتى الشسع , فإن الله عز وجل , إن لم ييسره لم يتيسر " .
أخرجه ابن السني ( رقم 349 ) بسند حسن , و له شاهد من حديث أنس عند الترمذي
( 4 / 292 ) و غيره و ضعفه و هو مخرج فيما سيأتي برقم (1362
و بالجملة فهذا الكلام المعزو لإبراهيم عليه الصلاة و السلام لا يصدر من مسلم
يعرف منزلة الدعاء في الإسلام فكيف يصدر ممن سمانا المسلمين!
ثم وجدت الحديث قد أورده ابن عراق في " تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار
الشنيعة الموضوعة " و قال ( 1 / 250 ) : قال ابن تيمية موضوع
سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /74 )
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /74):
لا أصل له .
أورده بعضهم من قول إبراهيم عليه الصلاة و السلام , و هو من الإسرائيليات و لا
أصل له في المرفوع , و قد ذكره البغوي في تفسير سورة الأنبياء مشيرا لضعفه
فقال : روي عن # كعب الأحبار # : " أن إبراهيم عليه الصلاة و السلام ... لما
رموا به في المنجنيق إلى النار استقبله جبريل فقال : يا إبراهيم ألك حاجة ?
قال : أما إليك فلا , قال جبريل : فسل ربك , فقال إبراهيم : حسبي من سؤالي علمه
بحالي " .
و قد أخذ هذا المعنى بعض من صنف في الحكمة على طريقة الصوفية فقال : سؤالكمنه - يعني الله تعالى - اتهام له , و هذه ضلالة كبري ! فهل كان الأنبياء
صلوات الله عليهم متهمين لربهم حين سألوه مختلف الأسئلة ؟ فهذا إبراهيم عليه
الصلاة و السلام يقول : *( ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك
المحرم , ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم و ارزقهم من
الثمرات لعلهم يشكرون , ربنا ... ) إلى آخر الآيات و كلها أدعية , و أدعية
الأنبياء في الكتاب و السنة لا تكاد تحصى , و القائل المشار إليه قد غفل عن كون
الدعاء الذي هو تضرع و التجاء إلى الله تعالى عبادة عظيمة بغض النظر عن ماهية
الحاجة المسؤولة , و لهذا قال صلى الله عليه وسلم :
" الدعاء هو العبادة , ثم تلا قوله تعالى : *( و قال ربكم ادعوني أستجب لكم إن
الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين )* " ذلك لأن الدعاء يظهر عبودية
العبد لربه و حاجته إليه و مسكنته بين يديه , فمن رغب عن دعائه , فكأنه رغب عن
عبادته سبحانه و تعالى , فلا جرم جاءت الأحاديث متضافرة في الأمر به و الحض
عليه حتى قال صلى الله عليه وسلم : " من لا يدع الله يغضب عليه " .
أخرجه الحاكم ( 1 / 491 ) و صححه و وافقه الذهبي .
قلت : و هو حديث حسن , و تجد بسط الكلام في تخريجه و تأكيد تحسينه و الرد علي
من زعم من إخواننا أنني صححته و غير ذلك من الفوائد في " السلسلة الأخرى "
( رقم 2654 ) .
و قالت عائشة رضي الله عنها :
" سلوا الله كل شيء حتى الشسع , فإن الله عز وجل , إن لم ييسره لم يتيسر " .
أخرجه ابن السني ( رقم 349 ) بسند حسن , و له شاهد من حديث أنس عند الترمذي
( 4 / 292 ) و غيره و ضعفه و هو مخرج فيما سيأتي برقم (1362
و بالجملة فهذا الكلام المعزو لإبراهيم عليه الصلاة و السلام لا يصدر من مسلم
يعرف منزلة الدعاء في الإسلام فكيف يصدر ممن سمانا المسلمين!
ثم وجدت الحديث قد أورده ابن عراق في " تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار
الشنيعة الموضوعة " و قال ( 1 / 250 ) : قال ابن تيمية موضوع
سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 /74 )