المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يجوز امتحان الناس بالأشخاص ؟؟


أم الزبير
12-30-2008, 04:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين
وأشهد أن لا إلا له إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمد عبده ورسوله
اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه الطيبن الطاهرين المهديين المتبعين الصادقين
وعلى آله والتابعين لهم بإحسان والسائرين على هدي نبيهم والمقتفيين أثاره ولم يبدلوا تبديلا الى يوم الحشر
والمعاد
أما بعد :

فإنه من المؤسف أن يطالعنا بين الفينة والأخرى من كتاب المنتديات السلفية من يؤصل للضلال ومخالفة المنهج
السلفي الحق الذي سار عليه سلف هذه الأمة الطاهرون ضاربين بتأصيلاتهم الباطله أصلاً أو اصولاً من منهج
السلف علما أنهم يدّعون أنهم من أهل هذا المنهج المبارك .


و لا ادري هل هو الجهل والتعالم أم من باب دس السم
في العسل - والله المستعان - للترويج الى منهج بدعي خفي يحمل في طياته التقليل والطعن الخفي في علمائنا
المتكلمين بالأصول الثابتة التي جاء بها منهج السلف من تحذير من أهل البدع والضلال وأهل التعالم والتخريف
وكل من يدافع عنهم ويروج لباطلهم .

وإن أعظم الفرق المبتدعة خطرا في هذا الخظم المتنقصون لعلماء الجرح والتعديل واللامزون لهم هي فرقة الحدادية الفاجرة الذين يهدمون أصول السلف بإسم السلفية - كذبوا - ويقعدون لأنفسم ويؤصلون لما يوافق أهواءهم وأغراضهم الخبيثة وقد نالوا من علمائنا في ذلك بالطعن فيهم والتقليل من مكانتهم وعلمهم وعلى رأسهم علامة الزمان وجبل السنة الأشم وإمام السنة في هذا الوقت الشيخ العلامة المجاهد الوالد ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله وسدده ووفقه ونصره فهو حامل لواء الجرح والتعديل والمدافع عن حياض السنة ومنهج السلف متحملاً في ذلك عظيم الأذى والبلاء صابراً محتسباً مرابطاًعلى ثغور السنة من المتسلليين والأعداء المناوئين المتربصين حتى أثخن المبتدعة بجروح الردود العلمية مبيناً باطلهم وضلالهم بعد طول الصبر عليهم ومناصحتهم فتراتٍ من الزمن طويلة ؛ فحذر الأمة من المبتدعة وأهل الزيغ والباطل والمندسين في صفوف المنهج السلفي لينخروه من الداخل ينصبون له العداء ولمزوه بالطعن فيه والتقليل من مكانته وعلمه .

فكان جديرا أن يكون محكا وامتحانا لكل من يدعي أنه على المنهج السلفي ؛ فكما كان الإمام أحمد رحمه الله يمتحن به
الناس زمن الفتنة فمن أحبه فهو من أهل السنة ومن أبغضه فهو جهمي ضال ، وكذلك قال الإمام أحمد رحمه الله : (( إذا رأيت الرجل ينتقص حماد بن سلمه فاتهمه في دينه فإنّه كان شديدا على المبتدعة )) .

وكذلك في وقتنا هذا نمتحن الناس بالشيخ ربيع حفظه الله ؛ فمن أحبه ودافع عنه فهو سلفي على الجادة ومن أبغضه
وعاداه وانتقصه فهو بدعي حزبي ضال .

وهناك ممن يتجرأ على الكتابة في المنتديات وينتقص الشيخ ربيعا تعريضا لا تصريحا لأنه لو صرح لانكشف وانفضح منهجه المميع فيقول -0 ناقلاً عن بعض بعض علمائنا غلطهم ، متشبّثًا فيه بزللهم - : لماذا لم يمتحن الناس بالشيخ ابن بازرحمه الله ؟

فنقول له وكيف تجزم بأن الناس ما كانوا يمتحنون بالشيخ ابن باز؟
كيف لا و الشيخ رحمه الله كان محكا وامتحانا لأهل الشرك ومبتدعة التصوف والخرافيين لأنه كان شديدا عليهم ويحذر من شركهم وكفرهم فكانوا يكرهونه ويمقتونه ويحذرون منه ومن علمه ويشوهون صورته أمام العامة والرعاع ويصفونه بالوهابي وغيرها من أوصاف التنقص والازدراء .

وقد علم من منهج السلف امتحانهم للناس بالأشخاص وحكمهم عليهم جرحا وتعديلا من خلال ذلك ، وإليك - أيها
القارئ الكريم المنصف الغيور على منهج السلف الصالح - ما كان عليه سلفك الصالح من امتحان للناس
بالأشخاص لنترك لك الحكم على من يصف هذا الامتحان بالبدعة ؛ فدين الله- كما قال الحسن البصري رحمه الله - بين الغالي فيه والجافي عنه .

ولم ولن يهتدي للسّنّة إلا من وفقه الله وسدده وأخلص دينه لله وصلحت نيته وقصده .

[ وهنا يرد سؤالٌ والإجابة عنه هي بيت القصيد وأرض المنازلة ؛

فإنّه لا يُعقل أن يكون الرجل من أهل السنّة ولا يحبُّ ولا يعظّمُ أهل السنّة !

كما أنّه لا يُعقل أن يكون الرجل من أهل السنّة ولا يُبغض أهل البدع والضلالة ولا يتكلّم فيهم ولا يُحذّر منهم.

وسواء كان الحال هذا أو ذاك فإنّه لا يمكن معرفة هذه الأمور إلا بالامتحان بالأشخاص والاختبار بهم.

فهل يجوز ذلك أم لا ؟

وهل هذا من عمل السلف أم من ابتداع الخلف ؟

وهل فعل هذا أئمّة المسلمين قبل الشيخ ربيع وزمرته (هكذا يقولون) ؟

هذا ما سنعرفه من خلال هذه الأسطر القليلة المتضمّنة لآثار سلفية عن أئمّة السنّة الذين لا يُشك فيهم وفي علمهم.
قال الإمام أبو محمّد الحسن البربهاري رحمه الله:
((وانظرإذا سمعت الرجل يذكر ابن أبي دؤاد، وبشر المريسي، وثمامة، وأبا هذيل، أو هشام الفوطي، أو واحداً
من أتباعهم وأشياعهم، فاحذره فإنه صاحب بدعة، فإن هؤلاء كانوا على الردة، واترك هذا الرجل الذي ذكرهم
بخير ، ومن ذكرمنهم)) (شرح السنّة ص163 دار الكتب العلمية، تحقيق أحمد فريد المزيدي)

وقال كذلك عليه رحمة الله: (( وإذا رأيت الرجل يحب أبا هريرة، وأنس بن مالك وأسيد بن حُضير، فاعلم أنه
صاحب سنة إن شاء الله.
وإذا رأيت الرجل يحب أيوب، وابن عون، ويونس بن عبيد، وعبد الله بن إدريس الأودي، والشعبي، ومالك بن
مغول، ويزيد بن زُريع، ومعاذ بن معاذ، ووهب بن جرير، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، ومالك بن أنس،
والأوزاعي، وزائدة بن قدامة، فاعلم أنه صاحب سنة.

]وإذا رأيت الرجل يحب أحمد بن حنبل، والحجاج بن المنهال، وأحمد بن نصر، وذكرهم بخير، وقال بقولهم،
فاعلم أنه صاحب سنة. )) (نفس المصدر ص162)

وقال الإمام الحافظ هبة الله اللالكائي في كتابه الحافل ((شرح أصول اعتقاد أهل السنّة والجماعة، دار الحديث
القاهرة، تحقيق: سيّد عمران، سنة 1425هـ)):

أخبرنا علي بن محمّد بن عمر، ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، ثنا محمد بن مسلم،ن ثنا محمد بن زادان قال:
سمعتُ عبد الرحمن بن مهدي يقول : ((إذا رأيت بصرياً يحب حماد بن زيد فهو صاحب سنة)) . (1/47) برقم
38.
وأخبرنا أحمد بن عبيد ابنا محمد بن الحسين ثنا أحمد بن زهير، ثنا علي بن المديني قال:
سمعتُ عبد الرحمن بن مهدي يقول:
((ابن عون في البصريين إذا رأيت الرجل يحبّه، فاطمئنّ إليه، وفي الكوفيين: مالك بن مغول: وزائدة بن قدامة
إذا رأيت كوفيا يحبّه، فارج خيره، ومن أهل الشام: الأوزاعي: وأبو إسحاق الفزازي، ومن أهل الحجاز: مالك بن
أنس)). (1/47) برقم 41.

أخبرنا أحمد بن عبيد ابنا محمد بن الحسين ثنا أحمد بن زهير قال:

سمعت أحمد بن عبد الله بن يونس يقول:

((امتحن أهل الموصل بمعافى بن عمران، فإن أحبوه، فهم أهل السنة، وإن أبغضوه، فهم أهل بدعة، كما يمتحن
أهل الكوفة بيحي)). (1/51) برقم 58.

أخبرنا الحسن بن عثمان ومحمد بن أحمد بن سهل قالا:

أنبأ محمد بن أحمد بن الحسن ثنا جعفر بن محمد قال:

سمعت قتيبة يقول:

((إذا رأيت الرجل يحب أهل الحديث مثل يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي وأحمد بن محمد بن حنبل
وإسحاق بن راهوية -وذكر قوما آخرين-فإنه على السنة ومن خالف هؤلاء فأعلم إنه مبتدع)) (1/51) برقم 59.
اهـ

وقال شيخُ الإسلام ابن تيميّة - رحمه الله - ( 17 : 391 " - الّذي تعلّق به كاتب المقال في نقله عمّن نقل عنه من علمائنا في غلطه - : (( و ابن قتيبة هو من المنتسبين إلى أحمد و إسحق ، و المنتصرين لمذاهب السنة المشهورة ، و له في ذلك مصنفات متعددة .
قال فيه صاحب كتاب " التحديث بمناقب أهل الحديث " :
(( هُو أحد أَعلامِ الأئِمَة ، والعُلَمَاءِ والفُضَلاء، أَجوَدُهُم تَصنِيفًا ، وَأَحسَنُهُم تَرصيفًا ، له زُهَاءُ ثَلاث مئة مُصَنَّف ،
وكَانَ يَمِيلُ إلَى مذهبِ أَحمد ، وإسحاق ، وكان مُعاصرًا لإِبرَاهِيم الحربِيِّ ، ومحمّد بن نصر المَروزيّ ، وَكَان
أَهل المَغرِبِ يُعظِّمونه ، وَيَقولون:مَن استجاز الوقِيعة فِي ابن قُتَيبَةَ يُتَّهَمُ بِالزَّندَقَةِ ، وَيَقُولُونَ : كُلُّ بَيْتٍ لَيْسَ فِيهِ
شَيءٌ مِن تَصنِيفه فَلا خَيرَ فيه . ...)).
وقال الإمام قتيبة بن سعيد رحمه الله تعالى:
((خير أهل زماننا ابن المبارك، ثم هذا الشاب، -يعني: أحمد ابن حنبل-وإذا رأيت رجلاً يحب أحمد، فاعلم أنّه
صاحب سنة)) . (سير أعلام النبلاء 11/195 مؤسسة الرسالة، ط9 )

وقال الإمام ابن أبي حاتم الرازي رحمهما الله تعالى:

((سألت أبي عن علي بن المديني وأحمد بن حنبل، أيهما أحفظ ؟؟

فقال: كانا في الحفظ متقاربين، وكان أحمد أفقه، إذا رأيت من يحب أحمد ، فاعلم أنه صاحب سنة))(نفس
المصدر 11/198)

وقال الإمام نعيم بن حماد رحمه الله:

((إذا رأيت الخرساني يتكلم في إسحاق بن راهويه، فاتهمه في دينه)).

(نفس المصدر 11/370)

وقال بقية بن الوليد رحمه الله تعالى: ((إنا لنمتحن الناس بالأوزاعي فمن ذكره بخير عرفنا أنه صاحب سنة)).
وبقيّة هذا من تلاميذ الإمام الأوزاعي رحمهما الله تعالى. (تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني 6/218، دار
الفكر ط1 سنة 1404هـ)

وقال محمد بن عبد الله الحضرمي: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس عن سفيان الثوري قال:

((امتحنوا أهل الموصل بالمعافى بن عمران)).

وقال محمد بن أحمد بن أبي المثنى عن أحمد بن يونس قال سفيان: ((امتحنوا أهل الموصل بالمعافى فمن ذكره
-يعني بخير- قلت هؤلاء أصحاب سنة وجماعة ومن عابه قلت هؤلاء أصحاب بدع)).

وقال بشر بن الحارث عن أحمد بن يونس:

((كان سفيان إذا جاءه قوم من أهل الموصل امتحنهم بحب المعافى فإن رآهم كما يظن قربهم وأدناهم وإلا فلا)).
(تهذيب الكال للحافظ المزّي جزء 28 برقم 6041 في ترجمة المعافى بن عمران رحمه الله، )

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في معرض كلامه في الاتحادية:

((ويجب عقوبة كل من انتسب إليهم وذب عنهم أو اثنى عليهم أو عظم كتبهم أو عرف بمساعدتهم أو معاونتهم أو
كره الكلام فيهم أو أخذ يعتذر لهم بأن هذا الكلام لا يدري ما هو وأمثال هذه المعاذير التي لا يقولها إلا جاهل أو
منافق بل تجب عقوبة كل من عرف حالهم ولم يعاون على القيام عليهم فإن القيام على هؤلاء من الواجبات لأنهم
أفسدوا العقول والأديان على خلق كثير من المشائخ والعلماء والملوك والأمراء وهم يسعون في الأرض فساداً)).
اهـ مجموع الفتاوى 2/132 جمع ابن القاسم.

وكلام شيخ الإسلام هذا لا يتمُّ إلا بامتحان النّاس بالأشخاص وإلا فكيف يُعرفُ ((من انتسب إليهم وذب عنهم أو
اثنى عليهم أو عظم كتبهم أو عرف بمساعدتهم أو معاونتهم أو كره الكلام فيهم أو أخذ يعتذر لهم)) إذا لم يُمتحن
؟؟

وقال الشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله تعالى مبينا وجوب اختبار الناس وامتحانهم قبل الحكم عليهم، و ذلك
عند تفسير قوله تعالى : ((وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا )) الفرقان 20:

(( ما تخالف البواطن، والتصنّع والتكلف قلّما يسلم منهما أحد، ولا يعصم من الغطا مع هذه المغالطات كلها إلا
الإمتحان والإختبار فاعتصم بهما)) .( مجالس التذكير ص 243 طبع وزارة الشؤون الدّينية )

هذا ما أحببتُ بيانه في هذه العجالة ردّا على من زعموا أنّ امتحان النّاس بالأشخاص بدعة جامية مدخلية !!


ومنه يتبيّن للقارئ الكريم أنّ مسألة امتحان النّاس بالأشخاص ليست مسألة حديثة الولادة وإنّما هي سنّة سلفية
ماضية سار عليها وطبّقها السلف الصالحون.

وسنّة فعلها سفيان الثوري وأحمد ابن حنبل وعبد الرحمن بن مهدي والبربهاري واللالكائي والصابوني وغيرهم
لا يجرؤ على ردّها إلا خلفيٌّ مقيت أو سُنّيّ اختلطت عليه الأمور.

أسأل الله العظيم باسمه العظيم أن يردنا إلى ديننا ردّا جميلا وأن يجنّبنا الشبهات والشهوات إنّه تعالى سميع
مجيب ] .
* ملاحظة :
ما بين الحاصرتين من رسالة بعنوان ( تنبيه العام والخاص على جواز امتحان الناس بالاشخاص )
لأبي عبد الله غريب الأثري القسنطيني - بتصرف يسير - .
فهل يبقى لك يا من تدعي أن إمتحان الناس بالأشخاص بدعة مجالاً لرد الحق لذي ظهر لك كظهور الشمس في
قارعة النهار أم أنك ستتدارك نفسك وتثوب الى ربك من مقالتك على الملئ كما نشرتها على الملئ

نحن هذا سلفنا في هذه المسألة فأين سلفك أنت يا مدعي ؟؟؟؟

أم أنه التميع والتعالم والتقول بغير أثارة من علم ( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين)

ونحن نأمل من مشرف هذا المنبر السلفي أن ينتصر للحق وما كان عليه السلف الذين ينتمي اليهم وفقه الله
وينبذ كل مخالف لهذا المنهج ولو زخرفه المزخرفون ونادى به المطبلون
والله من وراء القصد وهو الرقيب الحسيب.

والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه
وكتبه الفقير الى عفو ربه / محمود بن محمد الليبي السلفي
عصريوم الخميس 28 / رجب / للعام 1429 من هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم

منقول من منتديات المغرب الأقصى [/size]

أم عبد الرؤوف
01-02-2009, 08:19 AM
فهل يبقى لك يا من تدعي أن إمتحان الناس بالأشخاص بدعة مجالاً لرد الحق لذي ظهر لك كظهور الشمس في
قارعة النهار أم أنك ستتدارك نفسك وتثوب الى ربك من مقالتك على الملئ كما نشرتها على الملئ

نحن هذا سلفنا في هذه المسألة فأين سلفك أنت يا مدعي ؟؟؟؟

أم أنه التميع والتعالم والتقول بغير أثارة من علم ( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين
جزاكِ الله خيراً أختي على النقل القيم

أم الزبير
01-02-2009, 07:35 PM
وجزاك الله بمثله أختي أم عبد الرحمن الليبية
أختي أم جميل جزيت خيرا على التعديل

أم الزبير
01-13-2009, 12:10 PM
ما تقولون في مسألة الامتحان بالأشخاص ؟ وهل لها أصل ؟ علما بأن هناك من يقول أنها مسألة خلافية ! وبعضهم يقول ( هذه مسألة جائرة شقت صفوف السلفيين ) ؟

أجاب الشيخ :عبد الحميد بن خليوي الجهني


الامتحان بمحبة الأشخاص أو بغضهم, له أصل في السنة , وهو قول على بن أبي طالب رضي الله عنه : ( والذى فلق الحبة , وبرأ النَّسَمة , إنه لعهد النبي الأميِّ إلىِّ : أنه لا يحبني إلا مؤمن , ولا يبغضني إلا منافق ) أخرجه مسلم ( 78 )
وأنبه إلى أن الروافض ليس لهم نصيب من هذا الحديث ؛ لأن المراد بالمحبة في الحديث المحبة الشرعية , ومحبة الروافض لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ليست محبة شرعية , بل هي محبة بدعية شركية لا تزيدهم من الله تعالى إلا بعدا ومقتا , كمحبة النصارى لعيسى بن مريم عليه السلام ؛ محبة الغلو والشرك والافتراء , فليس كل محبة تكون صحيحة وصادقة , وفي هذا يقول الله عز وجل : { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفرلكم ذنوبكم } آل عمران ( 31 )
وهكذا كانت محبة علي بن أبي طالب أو بغضه فرقانا بين المؤمن والمنافق , ونحن نشهد الله على محبته المحبة الشرعية , ونبرأ إلى الله من شرك الروافض وغلوهم , ومن بغض النواصب وجفائهم .
أعود إلى أصل المسألة فأقول : على هذا الأصل المستفاد من الحديث درج العلماء حيث كانوا يمتحنون بمحبة أئمة السنة أو بغضهم ,
قال سفيان الثوري : امتحنوا أهل الموصل بالمعافى بن عمران . ( سير أعلام النبلاء 9/82 )
قلت : المعافى بن عمران , هو الإمام القدوة الحافظ , شيخ الجزيرة الفراتية , كان شيخه سفيان الثوري يسميه : ياقوتة العلماء , وكان من الصبر على جانب عظيم , قتلت الخوارج له وَلَدين فما تبيِّن عليه شيء , ثم جمع أصحابه , وأطعمهم وقال : أجركم الله في فلان وفلان . توفي رحمه الله سنة ( 185 ) .
وقال عبدالرحمن بن مهدي : إذا رأيت الشامي يحب الأوزاعي وأبا إسحاق الفزاري ؛ فهو صاحب سنة ) , ( الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 1/217 )
إلى غير ذلك من أقوال الأئمة في الامتحان بالأشخاص , وينبغي أن يعلم أن الامتحان يكون بأئمة السنة أو بأئمة البدعة , ولا يجوز أن يكون الامتحان بشخص اختلف عليه أهل السنة بين مادح وقادح وممسك ؛ فإن الامتحان بمثل هذا هو الذي يؤدي إلى الفرقة والانقسام بين أهل السنة , ومن هنا نهى العلماء عن الامتحان بمثل يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ؛ فليس يزيد ممن يمتحن به , فهو خليفة من خلفاء المسلمين , لم يكن إماما في السنة , ولا إماما في البدعة , ومن منع من الامتحان مطلقا محتجا بنهي العلماء عن الامتحان بيزيد فقد خالف أئمة السلف في هذه المسألة , وقد تقدمت أقوالهم فيها , والله تعالى أعلم .
http://www.al-afak.com/vb/showthread.php?t=296

أم أحمد المغربية
05-21-2009, 04:20 PM
سلمت يمناك أخيتي أم الزبير على هذا الطرح القيم الموفق
ورضي الله عنك وزادك علما وحرصا وتفقها

أم تيمية المغربية
05-21-2009, 04:50 PM
وفقك الله أختي أم الزبير السلفية لمزيد من العطاء وشكر سعيك وجعل ذلك في ميزان حسناتك وجزاك عنا كل خير