المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف يُتلى القرآن حقَّ تلاوتهِ


أمة الجباّر
06-03-2009, 06:27 PM
http://www.alhnuf.com/up/pics-gif/upload/uploads/images/a-185b5e124e.gif (http://www.alhnuf.com/up/pics-gif/upload/uploads/images/a-185b5e124e.gif)




كيف يُتلى القرآن حقَّ تلاوتهِ http://www.alhnuf.com/up/pics-gif/upload/uploads/images/a-74b2f5e867.gif (http://www.alhnuf.com/up/pics-gif/upload/uploads/images/a-74b2f5e867.gif)




في خَيْر إذاعة للقرآن في خير دولة عرفها تاريخ المسلمين في القرون الثلاثة الأخيرة (بل القرون العشرة الأخيرة) برنامج بعنوان: (تعليم التّلاوة) يُفْتتح بقول الله تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} [البقرة: 121]، ظنًّا من معلِّم هذا البرنامج أو القائم عليه ومعهما أكثر المشتركين فيه والمستمعين إليه ـ تبعًا ـ أن الالتزام بما سُمِّي (أحكام التجويد) تحقيق لشرع الله في هذه الآية الكريمة. وإنّما أُتِيَ الجميعُ من جهلهم بأقوال المفسرين القدوة واعتمادهم على أنفسهم وفكرهم وهواهم، واتّباع كل ناعق في القول على الله بغير علم. أما المفسرون القدوة في القرون المفضلة فمنهم من قال بأن المقصود بهم: من آمن مِنَ اليهود والنصارى (قاله قتادة، واختاره ابن جرير رحمهما الله)، ومنهم من قال بأن المقصود بهم: مَنْ إذا مرَّ بذكر الجنة سأل الله الجنة وإذا مرَّ بذكر النّار تعوذ بالله من النار. (قاله عمر رضي الله عنه)، ومنهم من قال بأن المقصود بهم: مَنْ يُحِلُّ حلاله ويُحرِّم حرامه ولا يُحَرِّف الكلِم عن مواضعه. (قاله ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهما)، ومنهم من قال: يعملون بمحكمه ويؤمنون بمتشابهه. (قاله الحسن البصري رحمه الله)، وليس منهم من قال بأنهم المتفيهقون بالتَّجويد، وإنّما أُتُوا من قبل تصديقهم ـ دون تثبُّت ـ قول النَّاظم: (والأخذ بالتجويد حتمٌ لازمٌ)، وقد سُئل الشيخ ابن باز رحمه الله (وهو من نوادر من اهتم بمعرفة التجويد من علمائنا الأوائل) عن دعوى مُدَرِّسٍ للتجويد: أن التجويد العمليَّ واجب على كلِّ مسلم ومسلمة مستدلًا بقول الله تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً} [المزمل: 4]، فأجاب بتاريخ 13/11/1415 بقوله: (لا أعلم دليلًا شرعيًا يدلُّ على وجوب الالتزام بأحكام التجويد، أمَّا قول الله تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً} فهو يدل على شرعية التَّمهُّل بالقراءة وعدم العجلة) ويؤيده قول الله تعالى: {وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً} [الفرقان: 32]. وسُئل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله عن رأيه في تعلُّم التَّجويد والالتزام به فأجاب بقوله في كتاب العلم (ص 171): (لا أرى وجوب الالتزام بأحكام التَّجويد التي فُصِّلت بكتب التجويد، وإنّما أرى أنها من باب تحسين القراءة، وباب التحسين غير باب الالزام.... وليعلم أن القول بالوجوب يحتاج إلى دليل تَبْرَأُ به الذِّمَّة أمام الله عزَّ وجلَّ في إلزام عباده بما لا دليل على إلزامهم به من كتاب الله تعالى أو سنّة رسوله صلى الله عليه وسلم أو إجماع المسلمين، وقد ذكر شيخنا عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله في جواب له: أنَّ التجويد حسب القواعد المفصَّلة في كتب التجويد غير واجب. وقد اطّلعت على كلام لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حول حكم التجويد قال فيه (ص 50/ ج 16 من مجموع ابن قاسم رحمه الله للفتاوى): (ولا يجعل همَّته فيما حُجب به أكثر النَّاس من العلوم عن حقائق القرآن: إمَّا بالوسوسة في خروج حروفه وترقيقها وتفخيمها وإمالتها والنُّطق بالمدِّ الطّويل والقصير والمتوسط، أو غير ذلك؛ فإن هذا حائل للقلوب قاطع لها عن فهم مراد الرَّبِّ من كلامه).

قلت: وقد كرَّر الشيخ ابن عثيمين رحمه الله هذه الفُتيا عدّة مرّات في (نور على الدّرب ـ إذاعة القرآن الكريم من الرياض)، فهو لا يرى وجوب الالتزام بغير الرسم العثماني والإعراب المألوف وكلاهما لازم لتدبُّر كلام الله تعالى. ولا أرى وجهًا لتحسين القراءة بالإشمام في (تأمنَّا) والإمالة في (مَجراها) والسَّكتة اللطيفة في (مَنْ راق) ونحوها، ولا في القلقلة الكبرى، ولا في التفريق بين المدِّ المتصل والمنفصل (وجوبًا أو جوازًا)، بل كل ذلك ونحوه كما نُقلَ عن ابن تيمية رحمه الله: (حائل للقلوب قاطع لها عن فهم مراد الرَّب من كلامه)، بل هو ـ في رأيي ـ تَعْسير لما يسَّره الله من كلماته لذكره. وقال بمثل قول ابن تيمية سَلَفُه ابن الجوزي في (تلبيس إبليس) وخَلَفُه ابن القيم في (إغاثة اللهفان) رحمهم الله جميعًا. ونُقِلَ عن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله كراهته للإدغام والسَّكتات عند حمزة رحمه الله، وعن غيره كراهة الترقيق. وقال بعض طلبة العلم المتأخرين من المأخوذين بإصلاح الوسطيَّة الجديد: بأنَّ الالتزام بأحكام التجويد المحدَثَة غير واجب بل هو نافلة، ولم يَأتُوا بدليل شرعي واحد على مشروعية هذه الأحكام جملة ولا تفصيلًا، ولا يجوز أن يُحكم بالوجوب ولا بالنَّفل ولا بالجواز ولا بالإباحة في شيء ممَّا يُتَعَبَّد لله به بغير دليل صريح صحيح، قال الله تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ} [الشورى: 21] ؟

وقد يُقبل من أحكام التجويد المحدثة ما يؤيِّده شرع الله في عمومه مثل الإظهار لأن حرفًا أصليًّا أنزله الله تعالى في كتابه لا بدَّ من التلفُّظ به بقدر استطاعة المسلم وموافقته للغة قومه العربية الفصيحة، وقد تُقبل القلقلة الصغرى لإظهار الحرف الساكن الذي لا يظهر إلا بها بشرط ألا يُبدل السكون بحركة أخرى مثل الكسرة كما يفعل كثير من القراء عند لفظ (قَدْ) و (أبْواب) و (إبْراهيم) فهذا تنطُّع منكر قد يصل إلى التحريف والتبديل عياذًا بالله. وإن من مكايد الشيطان ومصايده صَدُّ المسلم عن تدبر آيات القرآن الكريم (وهو فرض من فرائض الله) بما دون ذلك من النوافل فضلًا عن شقشقة معلِّم هذا البرنامج (وما يماثله من البرامج في هذه الإذاعة وما دونها من الإذاعات) وتشدُّقه وتفيهقه وتنطعه بالمصطلحات المحدثة مثل: الاستعلاء والاستفال والانطباق والانفتاح والرَّوم والإشمام ونحوها. وإذا جاز تكلف القلقلة لإظهار حرفٍ أنزله الله بلسان العربِ فكيف يجوز تكلف إخفاء حرف أنزله الله بلسان العرب قوم رسوله؟ لا عجب، فالتكلف والتقليد (بلا دليل) يُبعدان العبد عن الشرع والعقل فيُلزِم نفسه وغيره بعبادة الله بما لم يشرعه تقرّبًا إليه بالغلو والابتداع والإسراف والانشغال بذلك عن هدى الله تعالى وهدي رسوله صلى الله عليه وسلم؛ وقال الله تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} [ص: 29]، وورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر من علامات الساعة (كثرة القرّاء وقلّة الفقهاء)؛ ونرى اليوم كثرة الحرص على تحفيظ القرآن وتجويده وندرة العمل على تدبره، وحتى يضمن الشيطان صرف طلاب العلم عن التّدبّر إلى الحفظ والتّجويد سوّل لبعض الدّعاة إلى الله صرف اهتمامهم إلى سرعة الحفظ (بين سبعة وعشرين يومًا وستّين يومًا). وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينهَى أصحابه رضي الله عنهم عن قراءة القرآن في أقل من سبع (كما عند البخاريِّ) وثلاث (كما عند غيره) خشية من عدم تدبّره حقّ تدبره فكيف بالتّنافس على سرعة حفظه؟ وحذّر النبي صلى الله عليه وسلم من شباب يحقر الناس قراءتهم عند قراءتهم ولكنّ (قراءتهم للقرآن لا تتجاوز تراقيهم) لأنهم لا يفقهون ما يقرؤون وبالتالي لا يعملون به بل بأهوائهم فيميلون عن السنة ويخرجون على الجماعة والإمامة. وذكر ابن تيمية رحمه الله من أصناف من يُسيء سماع القرآن [ومثلهم من يسيء تلاوته] قوم يسمعونه ولا يفقهونه [وأنَّى لهم العمل به بل تبليغه] مستدلًا بقول الله تعالى: {وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء} [البقرة: 171]. (مجموع الفتاوى ج 16 ص8-12).

وتلاوة القرآن حق تلاوته لا يمكن أن تتحقق إلا بالتأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تميزت تلاوته كتاب الله الذي أنزله الله على قلبه بأربعٍ ليست أكبرَ هَمِّ المجوِّدين ولا تبرز بين قواعد التجويد المحدَثة:

1) كانت قراءته مدًّا؛ يمدُّ (بسم الله) ويمدُّ (الرحمن) ويمدُّ (الرحيم).
2) وكان يترسَّل في قراءته فلو شئت لعددت حروفها حرفًا حرفًا.
3) وكان يقف على رؤوس الآي كما شرع الله لعباده ولآيات كتابه، ولو تعّلقت الآية بالآية بعدها، ولم يُعرف عنه أنه جمع بين آيتين أو أكثر ولا استعجل الختمة، ولا وقَّتها بليلة 27 مثلًا.
4) وكان إذا مرَّ بآية رحمةٍ سأل الله الرحمةَ، وإذا مرَّ بآية عذابٍ استعاذ بالله من العذاب، وإذا مرَّ بآية تسبيح وحمد سبح الله وحمده.
وكان إذا قرأ آية: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: 1]، قال: (سبحان ربي الأعلى) وإذا قرأ آية: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} [التين: 8]؟ قال (اللهم فبلى)، ونحو ذلك لا في صلاة الليل وحدها بل مطلقًا.

وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه ومتَّبعي سنَّته.


http://www.saad-alhusayen.com/articles/235 (http://www.saad-alhusayen.com/articles/235)



http://www.alhnuf.com/up/pics-gif/upload/uploads/images/a-df79d3c76c.gif (http://www.alhnuf.com/up/pics-gif/upload/uploads/images/a-df79d3c76c.gif)

أم تيمية المغربية
06-04-2009, 03:54 PM
جزاك الله خيرا أختي على هذا النقل الطيب والذي زادني فائدة ،ولكن يوجد من كلام بعض الصحابة والسلف من جعله واجبا .مثل قولهم :...وقد أخبر غير واحد من الأئمة أنه ثبت عن علي رضي الله عنه أنه قال في قوله تعالى :"ورتل القرآن ترتيلا" الترتيل هو تجويد الحروف ومعرفة الوقوف.
وقال البيضاوي في تفسير هذه الآية :"جوده تجويدا .
وقال المكي في نهاية القول المفيد ما نصه :"فقد اجتمعت الأمة المعصومة من الخطأ على وجوب التجويد من زمن النبي صلى الله عليه وسلم إلى زماننا ولم يختلف فيه أحد منهم وهذا من أقوى الحجج "
ولكن هل مفهوم التجويد هنا ما ذكرتيه آنفا: وتلاوة القرآن حق تلاوته لا يمكن أن تتحقق إلا بالتأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تميزت تلاوته كتاب الله الذي أنزله الله على قلبه بأربعٍ ليست أكبرَ هَمِّ المجوِّدين ولا تبرز بين قواعد التجويد المحدَثة:

1) كانت قراءته مدًّا؛ يمدُّ (بسم الله) ويمدُّ (الرحمن) ويمدُّ (الرحيم).
2) وكان يترسَّل في قراءته فلو شئت لعددت حروفها حرفًا حرفًا.
3) وكان يقف على رؤوس الآي كما شرع الله لعباده ولآيات كتابه، ولو تعّلقت الآية بالآية بعدها، ولم يُعرف عنه أنه جمع بين آيتين أو أكثر ولا استعجل الختمة، ولا وقَّتها بليلة 27 مثلًا.
4) وكان إذا مرَّ بآية رحمةٍ سأل الله الرحمةَ، وإذا مرَّ بآية عذابٍ استعاذ بالله من العذاب، وإذا مرَّ بآية تسبيح وحمد سبح الله وحمده.
وكان إذا قرأ آية: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: 1]، قال: (سبحان ربي الأعلى) وإذا قرأ آية: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} [التين: 8]؟ قال (اللهم فبلى)، ونحو ذلك لا في صلاة الليل وحدها بل مطلقًا.

أم مقصوده : مد الممدود وقصر المقصور واظهار المظهر وإخفاء المخفي إلى غير ذلك
إن كانت لديك إفادة في هذا القصد من كلام العلماء فأتحفينا بها جزاك الله خيرا. وبارك فيك وزادك من فضله وفقهك في دينه والله الموفق إلى سواء السبيل

أمة الجباّر
06-06-2009, 11:28 AM
علم التجويد

تعريفه
لغة : التحسين والإتقان.
اصطلاحا : هو العلم الذي يبين الأحكام والقواعد التي يجب الالتزام بها عند تلاوة القرآن طبقا لما تلقاه المسلمون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك بإعطاء كل حرف حقه مخرجا وصفة وحركة، من غير تكلف ولا تعسف.
فائدته
صون اللسان عن الخطأ واللحن في كلام الله سبحانه وتعالى.
طريقة أخذ علم التجويد
1. أن يستمع المتعلم لقراءة شيخه، وهذه طريقة المتقدمين.
2. أن يقرأ الطالب أمام شيخه وهو يصححه.
والأفضل الجمع بين الطريقتين.
ولينتبه طالب العلم أن هذا العلم لا يُتعلم من الكتب. بل لا بد من الرجوع إلى المتقنين من علماء التجويد، فثمة دقائق وأحكام لا تُدرك إلا بالسماع المباشر والمشافهة.
كما أن على طالب هذا العلم أن يُكثر من الاستماع إلى أشرطة المتقنين من القراء المعروفين. وهذا لا يغني أبدا عن الجلوس بين يدي المشايخ بل هو مكمل له.
حكمه
اختلف أهل العلم في حكم تعلم التجويد وحكم تطبيقه على قولين:
القول الأول : أن تجويد القرآن ومراعاة قواعده سنة وأدب من آداب التلاوة يستحسن الالتزام به عند تلاوة القرآن دون تكلف، ولكن ذلك ليس واجبا. وهذا قول الفقهاء.
القول الثاني : تعلم التجويد فرض كفاية أما القراءة به فواجب على كل مسلم ومسلمة. وهذا قول معظم علماء التجويد.
علماء التجويد
يرى أكثر علماء التجويد أن تعلم التجويد فرض كفاية على المسلمين ، إذا قام به البعض سقط الإثم عن الباقين، وإن لم يقم به أحد أثموا جميعا.
أما العمل به، أي تطبيق أحكام التجويد أثناء القراءة، ففرض عين على كل مكلَّف حتى وإن لم يعرف هذه الأحكام نظريا.

يقول الشيخ شمس الدين محمد بن الجزري في متنه :

وَالأَخْـذُ بِالتَّـجْـوِيـدِ حَـتْـــمٌ لازِمُ
مَــــنْ لَــمْ يُـجَـوِّدِ الْـقُـرَآنَ آثِــمُ
لأَنَّــــهُ بِــــهِ الإِلَـــهُ أَنْـــزَلاَ
وَهَـكَـذَا مِـنْـهُ إِلَئئـيْـنَا وَصَــلاَ
وَهُـوَ أَيْـضًـا حِـلَْـيـةُ الـتّـِـــلاَوَة
وَزِيْــنَـــةُ الأَدَاءِ وَالْــقِـــــرَاءَةِ
وَهُـوَ إِعْـطَاءُ الْحُـرُوفِ حَقَّـهَـا
مِــنْ صِـفَـةٍ لَـهَـا وَمُستَحَـقَّهَــا
وَرَدُّ كُـــلِّ وَاحِـــدٍ لأَصْـلِــــــــهِ
وَاللَّـفْـظُ فِــي نَـظِـيْـرِهِ كَمِـثْــلـهِ
مُكَمِّـلاً مِـنْ غَـيْـرِ مَــا تَكَـلُّـــفِ
بِاللُّطْـفِ فِي النُّطْـقِ بِاَ تَعَـسُّـفِ
وَلَـيْـسَ بَـيْـنَـهُ وَبَـيْـنَ تَــــرْكِـهِ
إِلاَّ رِيَـاضَــةُ امْـــــرِئٍ بِـفَـكِّـــهِ


الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله
يقول الشيخ بن عثيمين :" والتَّجويدُ مِن بابِ تحسين الصَّوتِ بالقرآنِ، وليس بواجبٍ، إنْ قرأَ به الإِنسانُ لتحسينِ صوتِه فهذا حَسَنٌ، وإنْ لم يقرأْ به فلا حَرَجَ عليه ولم يفته شيءٌ يأثم بتركِهِ، بل إنَّ شيخَ الإِسلامِ ذمَّ أولئك القومَ الذين يعتنون باللَّفظِ، ورُبَّما يكرِّرونَ الكلمةَ مرَّتين أو ثلاثاً مِن أجل أن ينطِقُوا بها على قواعد التَّجويدِ، ويَغْفُلُونَ عن المعنى وتدبُّرِ القرآنِ. ".الشرح الممتع على زاد المستنقع - الجزء الرابع
وسئل فضيلته :
ما رأي فضيلتكم في تعلم التجويد والالتزام به ؟ وهل صحيح ما يذكر عن فضيلتكم من الوقوف بالتاء في نحة ( الصلاة - الزكاة ) ؟
فأجاب قائلا : لا أرى وجوب الالتزام بأحكام التجويد التي فصلت بكتب التجويد ، وإنما أرى أنها من باب تحسين القراءة ، وباب التحسين غير باب الإلزام ، وقد ثبت في صحيح البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه سئل كيف كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : كانت مداً قرأ : بسم الله الرحمن الرحيم . يمد ببسم الله ، ويمد بالرحمن ، ويمد بالرحيم .
والمد هنا طبيعي لا يحتاج إلى تعمده والنص عليه هنا يدل على أنه فوق الطبيعي .
ولو قيل : بأن العلم بأحكام التجويد المفصلة في كتب التجويد واجب للزم تأثيم أكثر المسلمين اليوم ، ولقلنا لمن أراد التحدث باللغة الفصحى : طبق أحكام التجويد في نطقك بالحديث ، وكتب أهل العلم ، وتعليمك ، ومواعظك .
وليعلم أن القول بالوجوب يحتاج إلى دليل تبرأ به الذمة أمام الله عز وجل في إلزام عباده بما لا دليل على إلزامهم به من كتاب الله تعالى أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، أو إجماع المسلمين وقد ذكر شيخنا عبد الرحمن بن سعدي في جواب له أن التجويد حسب القواعد المفصلة في كتب التجويد غير واجب .
وقد أطلعت على كلام لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حول حكم التجويد قال فيه ص 50 مجلد 16 من مجموع ابن قاسم للفتاوى : " ولا يجعل همته فيما حجب به أكثر الناس من العلوم عن حقائق القرآن إما بالوسوسة في خروج حروفه ، وترقيمها ، وتفخيمها ، وإمالتها ، والنطق بالمد الطويل والقصير والمتوسط وغير ذلك فإن هذا حائل للقلوب قاطع لها عن فهم مراد الرب من كلامه ، وكذلك شغل النطق بـ " أأنذرتهم " وضم الميم من " عليهم " ووصلها بالواو وكسر الهاء ، أو وضمها ونحو ذلك ، وكذلك مراعاة النغم وتحسين الصوت " .ا.هـ.
وأما ما سمعتم من أني أقف بالتاء في نحو " الصلاة - والزكاة " فغير صحيح بل أقف في هذا وأمثاله على الهاء .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
س: هل التجويد بالقرآن في الصلاة واجب أم لا مع الدليل؟
ج: أمر الله جل وعلا بترتيل القرآن الكريم وإعطاء كل حرف حقه فقال تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً﴾ وكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في قراءة القرآن الكريم أن قراءته كانت ترتيلاً لا هذا ولا عجلة، بل قراءة مفسرة حرفاً حرفاً، وكان يقطع قراءته آية آية، وكان يمد عند حروف المد فيمد (الرحمن) ويمد (الرحيم) وكان يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم في أول قراءته .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز.
الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
إمامة ضعيف القراءة والتجويد
س : أفيدكم أنني إمام مسجد في إحدى ضواحي الرياض ، والمشكلة أنني ضعيف التجويد في القراءة وكثير الخطأ ، وأنا أحفظ من القرآن ثلاثة أجزاء مع بعض الآيات في بعض السور ، وأنا خائف على ذمتي ، فأرجو إفادتي هل أستمر في الإمامة أم أستقيل؟
ج : عليك أن تجتهد في حفظ ما تيسر من القرآن وتجويده وأبشر بالخير والإعانة من الله عز وجل إذا صلحت نيتك وبذلت الوسع في ذلك؛ لقول الله سبحانه : ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ وقول النبي صلى الله عليه وسلم : «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران» ولا ننصحك بالاستقالة بل نوصيك بالاجتهاد الدائم والصبر والمصابرة حتى تنجح في تجويد كتاب الله وفي حفظه كله أو ما تيسر منه وفقك الله ويسر أمرك .
كتاب الدعوة، الجزء الأول، ص56.
الوسوسة في مخارج الحروف والتنطع فيها
قال ابن القيم رحمه الله: ومن ذلك الوسوسة في مخارج الحروف والتنطع فيها ونحن نذكر ما ذكره العلماء بألفاظهم قال أبو الفرج بن الجوزي قد لبس إبليس على بعض المصلين في مخارج الحروف فتراه يقول الحمد الحمد فيخرج بإعادة الكلمة عن قانون أدب الصلاة وتارة يلبس عليه في تحقيق التشديد في إخراج ضاد المغضوب قال ولقد رأيت من يخرج بصاقه مع إخراج الضاد لقوة تشديده والمراد تحقيق الحرف حسب وإبليس يخرج هؤلاء بالزيادة عن حد التحقيق ويشغلهم بالمبالغة في الحروف عن فهم التلاوة وكل هذه الوساوس من إبليس وقال محمد بن قتيبة في مشكل القرآن وقد كان الناس يقرؤن القرآن بلغاتهم ثم خلف من بعدهم قوم من أهل الأمصار وأبناء العجم ليس لهم طبع اللغة ولا علم التكلف فهفوا في كثير من الحروف وذلوا فأخلوا ومنهم رجل ستر الله عليه عند العوام بالصلاح وقربه من القلوب بالدين فلم أر فيمن تتبعت في وجوه قراءته أكثر تخليطا ولا أشد اضطرابا منه لأنه يستعمل في الحرف ما يدعه في نظيره ثم يؤصل أصلا ويخالف إلى غيره بغير علة ويختار في كثير من الحروف ما لا مخرج له إلا على طلب الحيلة الضعيفة هذا إلى نبذه في قراءته مذاهب العرب وأهل الحجاز بإفراطه في المد والهمز والإشباع وإفحاشه في الإضجاع والإدغام وحمله المتعلمين على المذهب الصعب وتعسيره على الأمة ما يسره الله تعالى وتضييقه ما فسحه ومن العجب أنه يقرىء الناس بهذه المذاهب ويكره الصلاة بها ففي أي موضع يستعمل هذه القراءة إن كانت الصلاة لا تجوز بها وكان ابن عيينة يرى لمن قرأ في صلاته بحرفه أو ائتم بإمام يقرأ بقراءته أن يعيد ووافقه على ذلك كثير من خيار المسلمين منهم بشر بن الحارث والإمام أحمد بن حنبل وقد شغف بقراءته عوام الناس وسوقتهم وليس ذلك إلا لما يرونه من مشقتها وصعوبتها وطول اختلاف المتعلم إلى المقرىء فيها فإذا رأوه قد اختلف في أم الكتاب عشرا وفي مائة آية شهرا وفي السبع الطوال حولا ورأوه عند قراءته مائل الشدقين دار الوريدين راشح الجبين توهموا أن ذلك لفضله في القراءة وحذقه بها وليس هكذا كانت قراءة رسول الله ولا خيار السلف ولا التابعين ولا القراء العالمين بل كانت سهلة رسلة وقال الخلال في الجامع عن أبي عبدالله إنه قال لا أحب قراءة فلان يعني هذا الذي أشار إليه ابن قتيبة وكرهها كراهية شديدة وجعل يعجب من قراءته وقال لا يعجبني فإن كان رجل يقبل منك فانهه وحكى عن ابن المبارك عن الربيع بن أنس أنه نهاه عنها وقال الفضل بن زياد إن رجلا قال لأبي عبدالله فما أترك من قراءته قال الإدغام والكسر ليس يعرف في لغة من لغات العرب وسأله عبدالله ابنه عنها فقال أكره الكسر الشديد والإضجاع وقال في موضع آخر إن لم يدغم ولم يضجع ذلك الإضجاع فلا بأس به وسأله الحسن بن محمد بن الحارث أتكره أن يتعلم الرجل تلك القراءة قال أكرهه أشد كراهة إنما هي قراءة محدثة وكرهها شديدا حتى غضب وروى عنه ابن سنيد أنه سئل عنها فقال أكرهها أشد الكراهة قيل له ما تكره منها قال هي قراءة محدثة ما قرأ بها أحد وروى جعفر بن محمد عنه أنه سئل عنها فكرهها وقال كرهها ابن إدريس وأراه قال وعبدالرحمن بن مهدي وقال ما أدري إيش هذه القراءة ثم قال وقراءتهم ليست تشبه كلام العرب وقال عبد الرحمن بن مهدي لو صليت خلف من يقرأ بها لأعدت الصلاة.
إغاثة اللهفان (1-160)
من كتاب أحكام التجويد


أتمنى من الأخوات من لها إضافة في الموضوع أن تتحفنا بها بارك الله فيها وفي مسعاها لأن علم التجويد علم مهم
نسأل الله أن يوفقنا لتعلمه ...

رباب
06-14-2009, 07:15 PM
الله يجزيكن خير أخواتي

أم أحمد المغربية
06-14-2009, 08:34 PM
جزاك الله خيرا أخيتي امة الجبار وجعله في ميزان حسناتك
لو تتأكدي من الرابط أعلاه بارك الله فيك


ولكن هل مفهوم التجويد هنا ما ذكرتيه

وبارك الله فيك أختي أم تيمية وزادك علما وحرصا

لعلك تجدين ما تريدين
من هنا (http://www.al-menhag.net/vb/showthread.php?t=813&highlight=%C7%E1%CA%CC%E6%ED%CF)

أمة الجباّر
06-14-2009, 10:51 PM
جزاك الله بالمثل أختي رباب

جزاك الله خيرا أخيتي امة الجبار وجعله في ميزان حسناتك
لو تتأكدي من الرابط أعلاه بارك الله فيك

جزاك الله بالمثل أخيتي
تم تعديل الرابط