المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وأتبع السيئة الحسنة تمحوها


أم جابر الليبية
05-25-2009, 12:34 PM
معنــى وأتبـع السيئــة الحسنـــة تمحهـــا


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


لحديث الثامن عشر اتق الله حيثما كنت ....

قال -عليه الصلاة والسلام- : وأتبع السيئة الحسنة تمحها

أتبع الفاعل أنت ، والسيئة هي المتبوعة ، والحسنة هي التابعة

يعني: اجعل الحسنة وراء السيئة -بعد السيئة، إذا عملت سيئة فأتبعها بحسنة ؛ فإن الحسنات يذهبن السيئات ، كما قال -جل وعلا

{وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ } (114) سورة هود

وفي الصحيح ، صحيح البخاري -رحمه الله وغيره

أن رجلا من الصحابة نال من امرأة قُبلة فأتي النبي وأخبره بالخبر

مستعظما لما فعل ، فيسأله عن كفارة ذلك ، فنزل قول الله جل وعلا :

{وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ

يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ }

فقال له عليه الصلاة والسلام هل صليت معنا في هذا المسجد؟

قال : نعم . قال : فهي كفارة ما أتيت


وهذا يدل على أن المؤمن يجب عليه أن يستغفر من السيئات ،

وأن يسعى في زوالها ، وذلك بأن يأتي بالحسنات ، فالإتيان

بالحسنات يمحو الله -جل وعلا- به أنواع السيئات .



وكل سيئة لها ما يقابلها ، فليس كل سيئة تمحوها أي حسنة

فإذا عظمت السيئة وكبرت فلا يمحوها إلا الحسنات العظام؛ لأن

كل سيئة لها ما يقابلها من الحسنات .



ولهذا جاء أن الرجل إذا غلط أو جرى على لسانه كلمة : والكعبة أو

أقسم بغير الله فإن كفارة ذلك من الحلف بالآباء وأشباه ذلك أن يقول

لا إله إلا الله؛ لأن ذاك شرك ، وكفارة الشرك أن يأتي بالتوحيد ،

وكلمة لا إله إلا الله هي من الحسنات العظام ، كلمة التوحيد من

الحسنات العظام .


إذن فالسيئات لها حسنات يمحو الله جل وعلا بها السيئات ، وهذا

يدل على أن السيئة تمحى ، ولا تدخل في الموازنة ، وظاهر

الحديث : أن هذا فيمن أتبعها يعني: أنه إذا أتى بسيئة أتبعها بحسنة

بقصد أن يمحو الله -جل وعلا- منه السيئات لأنه قال وأتبع السيئة

الحسنة تمحها فإذا فعل سيئة سعى في حسنة لكي تمحى عنه

تلك السيئة .



والحديث الذي ذكرنا ، وعموم الآية :{وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ } يدل على عدم القصد ، فالحديث هذا دل على القصد ، يعني: أن يتبعها قاصدا ، والآية والحديث ؛ آية هود وحديث ابن مسعود الذي في البخاري تدل على عدم اعتبار القصد ،

فهل هذا في كل الأعمال؟ أم أنه يحتاج إلى أن يتبع السيئة الحسنة حتى يمحوها الله -جل وعلا- عنه بقصد الإتباع ؟

هذا ظاهر في أثره ، فأعظم ما يمحو الله -جل وعلا به السيئات أن

يأتي بالحسنة بقصد التكفير ، فهذا يمحو الله جل وعلا به الخطيئة

لأنه جمع بين الفعل والنية ، والنية فيها التوبة والندم على تلك

السيئة ، والرغبة إلى الله -جل وعلا في أن يمحوها الله جل وعلا عنه

إذن فهي مرتبتان :-

المرتبة الأولى : أن يقصد وهي العليا أن

يقصد إذهاب السيئة بالحسنة التي يعملها ، وهذا معه أن القلب

يتبرأ من هذا الذنب ، ويرغب في ذهابه ، ويتقرب إلى الله جل وعلا

بالحسنات حتى يرضى الله -جل وعلا- عنه ففي القلب أنواع من

العبوديات ساقته إلى أن يعمل بالحسنة ؛ ليمحو الله -جل وعلا-

عنه بفعله الحسنة ما فعله من السيئات .


والمرتبة الثانية : أن يعمل بالخير مطلقا

والحسنات يذهبن السيئات بعامة ، كل حسنة بما يقابلها من

السيئة ، فالله جل وعلا ذو الفضل العظيم .


إذا تقرر ذلك فالحسنة : المقصود بها الحسنة في الشرع ،

والسيئة هي : السيئة في الشرع ، والحسنة في الشرع : ما يثاب عليه ، والسيئة في الشرع : ما ورد الدليل بأنه يعاقب عليه .

إذن فالسيئات هي المحرمات من الصغائر والكبائر ،
والحسنات هي الطاعات من النوافل والواجبات

انتهى


جعلني الله وإياكن ممن يتبعون السيئة الحسنة . اللهم آمييييين

المرجع : من كتاب شرح الأربعين النووية للشيخ صالح أل الشيخ حفظه الله تعالى وبارك لنا غي علمه

أمة الجباّر
05-25-2009, 12:56 PM
بارك الله فيك أخيتي

أم أحمد المغربية
05-25-2009, 02:39 PM
جزاك الله خيرا أخيتي أم جابر ونفعنا بنقولاتك القيمة

ام البراء الليبية
06-07-2009, 12:01 PM
أحسن الله اليك اخيتى وجعله فى ميزان حسناتك على هذا النقل المفيد

أم عفاف
06-08-2009, 01:07 AM
أحسن الله اليك اخيتى وجعله فى ميزان حسناتك

أم عبيد الأثرية
06-09-2009, 11:54 PM
جزاك الله خيرا أختي أم جابر ونفعنا بنقلك القيم

رباب
06-14-2009, 07:21 PM
الله يجزيك كل خير

أم جابر الليبية
06-14-2009, 09:08 PM
جزاكن الرحمن بمثله أخواتي وبارك فيكن
وفي ردودكن الطيبة وأحسن إليكن

ام نسيبة الليبية
06-14-2009, 11:58 PM
جزاك الله خيرا أختي أم جابر على هذه الدرار وجعلها الله في ميزان حسناتك