المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حديث التعزية " عظّم الله أجرك " ضعيف !


أم ماريا الليبية
05-20-2009, 02:00 PM
http://salafyat.com/vb/images/extraPic/bismillaah.gif


جاء في " منار السبيل " الأثر التالي :

- روى حرب عن زرارة بن أبي أوفى قال : ( عزّى النبي http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/sallah.gif رجلاً على ولده فقال : " آجرك الله، وأعظم لك الأجر " ) .

فقال العلاّمة الألباني رحمه الله في إرواء الغليل ( 3/ 220 ) :

ضعيف . لأن زرارة بن أبي أوفى تابعي، فالحديث مرسل، ولا أدري إذا كان السند إليه صحيحاً ، فإني لم أقف عليه .
وروى ابن أبي شيبة ( 4 / 164 ) عن حسين بن أبي عائشة عن أبي خالد الوالبي : ( أن النبي http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/sallah.gif عزّى رجلاً : يرحمه الله، ويأجرك ) .
وهذا مرسل أيضاً، أبو خالد هذا اسمه هرمز؛ يروي عن ابن عباس وغيره . وابن أبي عائشة أورده ابن أبي حاتم ( 1 / 2 / 62 ) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأما ابن حبان فأورده في " الثقات " ( 2 / 59 ) .
انتهى .

وقال العلاّمة الألباني رحمه الله في " أحكام الجنائز " ( ص 320 ) :

من بدع التعزية
- التعزية بـ " أعظم الله لك الأجر، وألهمك الصبر، ورزقنا وإياك الشكر، ..... " .
- التعزية بـ " إن في الله عزاء من كل مصيبة، وخلفاً من كل فائت، فبالله فثقوا، وإياه فارجوا، فإنما المحروم من حُرِم الثواب " .

ثم قال رحمه الله في الحاشية :

استحسنهما في " شرح الشرعة " ( ص 562، 263 ) وغيره، والأول روي عن النبي http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/sallah.gif أنه عزّى معاذ بن جبل في ابنه، لكنه حديث موضوع ، والآخر روي من تعزية الخَضِر بوفاته http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/sallah.gif لأهل بيته http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/sallah.gif وهو ضعيف ، رواه الشافعي في " مسنده " ( 1820 )، وضعّفه ابن كثير في " تاريخه " ( 1 / 332 ) .
انتهى .

أم أويس الأثرية
05-21-2009, 08:02 PM
بارك الله فيك أختي
ولكن لم تذكري ما القول المسنون للتعزية

أم الزبير
06-10-2009, 07:28 PM
بارك الله فيك أختي أم ماريا ونفع بك

من كتاب تلخيص أحكام الجنائز
أنقل -لأختي أم أويس الآثرية - ولكن أخواتي جميعا

قال الشيخ الألباني رحمه الله
التعزية
10وتشرع تعزية أهل الميت وفيه حديثان :
الأول :
عن قرة المزني رضي الله عنه قال :

( صحيح ) كان نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس يجلس إليه نفر من أصحابه وفيهم رجل له ابن صغير يأتيه من خلف ظهره فيقعده بين يديه [ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : تحبه ؟ فقال : يا رسول الله أحبك كما أحبه ] فهلك فامتنع الرجل أن يحضر الحلقة لذكر ابنه فحزن عليه ففقده النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما لي لا أرى فلانا ؟ فقالوا : يا رسول الله بنيه الذي رأيته هلك فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن بنيه ؟ فأخبره بأنه هلك فعزاه عليه ثم قال :
( يا فلان أيما كان أحب إليك : أن تمتع به عمرك أولا تأتي غدا إلى باب من أبواب الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه يفتحه لك ؟ ) .
قال : يا نبي الله بل يسبقني إلى باب الجنة فيفتحها إلي لهو أحب إلي قال : ( فذاك لك ) .
فقال رجل [ من الأنصار ] : يا رسول الله [ جعلني الله فداءك ] أله خاصة أو لكلنا ؟ قال :
( بل لكلكم ] ) .

الثاني :
( حسن ) عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( من عزى أخاه المؤمن في مصيبته كساه الله حلة خضراء يحبر بها يوم القيامة ) .
قيل : يا رسول الله ما يحبر ؟ قال : ( يغبط ) .

ويعزيهم بما يظن أنه يسليهم ويكف من حزنهم ويحملهم على الرضا والصبر
مما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم إن كان يعلمه ويستحضره
وإلا فبما تيسر له من الكلام الحسن الذي يحقق الغرض ولا يخاف الشرع كقولهم أعطاك عمره وفي ذلك أحاديث :
الأول :
عن أسامة بن زيد قال :
( صحيح ) ( أرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض بناته : أن صبيا لها ابنا أو ابنة ( وفي رواية أميمة بنت زينب ) قد احتضرت فاشهدنا قال : فأرسل إليها يقرؤها السلام ويقول :
( إن لله ما أخذ و[ لله ] ما أعطى وكل شيء عنده إلى أجل مسمى فلتصبر ولتحتسب ) . . الحديث .

قلت : وهذه الصغية من التعزية وإن وردت فيمن شارف الموت فالتعزية بها فيمن قد مات أولى بدلالة النص ولهذا قال النووي في ( الأذكار ) وغيره : ( وهذا الحديث أحسن ما يعزى به ) .

الثاني :
( حسن ) قوله صلى الله عليه وسلم للمرأة الأنصارية يعزيها بولدها : أما إنه بلغني أنك جزعت على ابنك فأمرها بتقوى الله وبالصبر فقالت : يا رسول الله [ ما لي لا أجزع و] وإني امرأة رقوب لا ألد ولم يكن لي غيره ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الرقوب : الذي يبقى ولدها ثم قال :
( ما من امرئ أو امرأة مسلمة يموت لها ثلاثة أولاد [ يحتسبهم ] إلا أدخله الله بهم الجنة ) .
فقال عمر [ وهو عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم ] : بأبي أنت وأمي واثنين ؟ قال : ( واثنين ) .

الثالث :
( صحيح ) قوله صلى الله عليه وسلم حينما دخل على أم سلمة رضي الله عنها عقب موت أبي سلمة :

( اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين وافسح له في قبره ونور له فيه ) .
وقد مضى بتمامه في المسألة ( 17 ) .

الرابع :
قوله صلى الله عليه وسلم في تعزيته عبد الله بن جعفر في أبيه :
( اللهم اخلف جعفرا في أهله وبارك لعبد الله في صفقة يمينه ) ( قالها ثلاث مرات ) .
يأتي بتمامه في المسألة التالية .

111 - ولا تحد التعزية بثلاثة أيام لا يتجاوزها بل متى رأى الفائدة في التعزية أتى بها فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه عزى بعد الثلاثة في حديث عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال :
( صحيح ) ( بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا استعمل عليهم زيد بن حارثة وقال :
( فإن قتل زيد أو استشهد فأميركم جعفر فإن قتل أو استشهد فأميركم عبد الله بن رواحة ) .
فلقوا العدو فأخذ الراية زيد فقاتل حتى قتل ثم أخذ الراية جعفر فقاتل حتى قتل ثم أخذها عبد الله فقاتل حتى قتل ثم أخذ الراية خالد بن الوليد ففتح الله عليه وأتى خبرهم النبي صلى الله عليه وسلم فخرج إلى الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال : ( إن إخوانكم لقوا العدو وإن زيدا أخذ الراية فقاتل حتى قتل واستشهد ثم . . . ثم . . . ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله خالد بن الوليد ففتح الله عليه ) .
فأمهل ثم أمهل آل جعفر ثلاثا أن يأتيهم ثم أتاهم فقال :
( لا تبكوا على أخي بعد اليوم ادعوا لي ابني أخي قال : فجيء بنا كأنا أفرخ فقال : ادعوا لي الحلاق فجيء بالحلاق فحلق رؤوسنا ثم قال :
( أما محمد فشبيه عمنا أبي طالب وأما عبد الله فشبيه خلقي وخلقي ) .
ثم أخذ بيدي فأشالها فقال :
( اللهم اخلف جعفرا في أهله وبارك لعبد الله في صفقة يمينه ) . قالها ثلاث مرات .
قال : فجاءت أمنا فذكرت له يتمنا وجعلت تفرح له . فقال :
( العيلة تخافين عليهم وأنا وليهم في الدنيا والآخرة ؟ ) .

112 - وينبغي اجتناب أمرين وإن تتابع الناس عليهما :

أ - الاجتماع للتعزية في مكان خاص كالدار أو المقبرة أو المسجد .

ب - اتخاذ أهل الميت الطعام لضيافة الواردين للعزاء .

وذلك لحديث جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال :
( صحيح ) ( كنا نعد ( وفي رواية : نرى ) الاجتماع إلى أهل الميت وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحة ) .
قال النووي في ( المجموع ) ( 5/306 ) :
( وأما الجلوس للتعزية فنص الشافعي والمصنف وسائر الأصحاب على كراهته قالوا : يعني بالجلوس لها أن يجتمع أهل الميت في بيت فيقصدهم من اراد التعزية قالوا : بل ينبغي أن ينصرفوا في حوائجهم فمن صادفهم عزاهم ولا فرق بين الرجال والنساء في كراهة الجلوس لها ) .

ونص الإمام الشافعي الذي أشار إليه النووي في كتاب ( الأم ) ( 1/248 ) :
وأكره المآتم وهي الجماعة وإن لم يكن لهم بكاء فإن ذلك يجدد الحزن ويكلف المؤنة مع ما مضى فيه من الأثر ) .
كأنه يشير إلى حديث جرير هذا قال النووي :
( واستدل له المصنف وغيره بدليل آخر وهو أنه محدث ) .
وكذا نص ابن الهمام في شرح الهداية ( 1/473 ) على كراهة اتخاذ الضيافة من الطعام من أهل الميت وقال : ( وهي بدعة قبيحة ) وهو مذهب الحنابلة كما في ( الإنصاف ) ( 2/565 ) .
113 - وإنما السنة أن يصنع أقرباء الميت وجيرانه لأهل الميت طعاما يشبعهم لحديث عبد الله بن جعفر رضي الله عنه قال :
( حسن ) لما جاء نعي جعفر حين قتل قال النبي صلى الله عليه وسلم :
( اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم أمر يشغلهم أو أتاهم ما يشغلهم ) .
قال الإمام الشافعي في ( الأم ) ( 1/247 ) :
( وأحب لجيران الميت أو ذي القرابة أن يعملوا لأهل الميت في يوم يموت وليلته طعاما يشبعهم فإن ذلك سنة وذكر كريم وهو من فعل أهل الخير قبلنا وبعدنا ) .

ثم ساق الحديث المذكور عن عبد الله بن جعفر .
114 - ويستحب مسح رأس اليتيم وإكرامه لحديث عبد الله بن جعفر قال :
( حسن ) ( لو رأيتني وقثم وعبيد الله بن عباس ونحن صبيان نلعب إذ مر النبي صلى الله عليه وسلم على دابة فقال : ارفعوا هذا إلي قال : فحملني أمامه وقال : لقثم : ارفعوا هذا إلي فحمله وراءه وكان عبيد الله أحب إلى عباس من قثم فما استحى من عمه أن حمل قثما وتركه قال :
ثم مسح على رأسي ثلاثا وقال كلما مسح :
( اللهم اخلف جعفرا في ولده ) .
قال : قلت لعبد الله : ما فعل قثم ؟ قال : استشهد قال : قلت : والله أعلم ورسوله بالخير . قال : أجل ) .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ام همام
06-10-2009, 11:16 PM
بارك الله فيكن وأحسن الله إليكن

أم الزبير
06-18-2009, 03:59 PM
وفيك بارك الله أختي أم همام

أمة الله
06-18-2009, 05:01 PM
بارك الله فيكِ أختي أم الزبير

فقيرة علم
06-18-2009, 06:31 PM
بارك الله فيك وأحببت أن أضيف هذه الإضافة للنقاش
مناقشة فتوى الجلوس للعزاء لشيخنا صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله - .
الجلوس للتعزية للشيخ صالح آل الشيخ [ من الدرس 34 من شرح العقيدة الطحاوية ]

س 1 / يقول عندي سؤال مهم جدا السؤال هو : لقد كثر الكلام في موضوع التعزية لأهل الميت والجلوس لتقبل العزاء ، وقد سألت أحد كبار العلماء في هذا البلد الطيب وقال :

لا بأس أن يحدد يوم ويجلس للتعزية ، ودليله في ذلك أنه لما جاء خبر جعفر رضي الله عنه ظهر في وجه الرسول صلى الله عليه وسلم الحزن وجلس وتقبّل العزاء من الصحابة ولكن بدون صنع الطعام ، ولكن قال لا بأس بالشاي والقهوة والماء . وقد عارض هذا الكلام أحد طلبة العلم وقال لا يجوز الجلوس للعزاء وهذا من البدعة والنياحة ، ودليله الحديث الذي في البخاري : كنا نعد الجلوس بعد الدفن وصنع الطعام من النياحة .

فنرجو من فضيلتكم البيان والتفصيل في هذا الموضوع لأنه حصل مشاكل وخصومات بين طلبة العلم والعامة في ذلك ؟
ج / النياحة على الميت من خصال الجاهلية ، وقد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال « ثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في الأنساب والنياحة على الميت » ، والنياحة على الميت من خصال أهل الجاهلية ؛ لكن المهم ما هي صورة النياحة ؟

صورة النياحة الذي عليه تفسير السلف لها - أعني الصحابة - : أن النياحة لها صور وكان من صورها في الاجتماع على العزاء أنها ما جمعت شيئين : الأول :

أن يكون هناك اجتماع للعزاء عند أهل الميت وجلوس طويل عندهم .

الثاني :

أن يكون هناك صنع للطعام من أهل الميت لإكرام هؤلاء ، والتباهي بكثرة من يمكث إظهارا للمصيبة لهذا الميت .

وهذا هو الذي قاله أبو أيوب رضي الله عنه ورحمه قال : كنا نعد الجلوس إلى أهل الميت وصنعهم الطعام من النياحة . فالنياحة هي ما جمعت الأمرين معا : الجلوس وصنع الطعام ... إلى آخر الفتوى

وقال أيضا – حفظه الله – في أخطاء الجنائز من كتابه المنظار ص 213 : ( فالجلوس للتعزية في الأصل مكروه ، بل السنة انصراف كل إلى عمله ليتبعثر الحزن ، وجلوس الناس ليحضر من يعزي إليهم قد نص أصحاب المذاهب المتبوعة على كراهته ، فإذا كان هذا شأن الجلوس فلا شك أن ما يحدث فيه من محدثات كالقراءة وما تكلف أصحابها من الأموال منكر وبدعة …
وفي هذه الأزمان ربما لم يتمكن المعزون من التعزية مع التفرق إلى الأعمال ، وهذا الاجتماع دون منكر يرخص فيه بعض الوقت ، لأنه مما تتم به السنة ، وما لم يتم المشروع إلا به فهو مشروع . والله أعلم . ) .

قلتُ : كلامه يحفظه الله محل نظر واستدراك ، ولعلي في هذا التعليق أشير إلى شيء من ذلك .



قوله - حفظه الله - : ( أما الجلوس للتعزية فقط فهذا ما أعلم أن أحدا من السلف قال إنه من النياحة وحده ، أوأنه نهى عنه ) .

التــعــلـيـق :
قلتُ : ثبت النهي عن الجلوس للعزاء عن كثير من العلماء المتقدمين والمتأخرين والمعاصرين ، وقد جمعت أقوالهم في مؤلف لي بعنوان التسلية ببيان حكم الجلوس للتعزية - يسرالله طباعته - وإليك هذه النقولات منه .

عن جرير بن عبد الله البجلي ؛ قال : كنا نرى الاجتماع إلى أهل الميت ، وصنعة الطعام ، من النياحة )

قال قيس بن حازم – رحمه الله - : أدركت عمر بن عبد العزيز يمنع أهل الميت الجماعات يقول ترزون وتغرمون ) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/487) بإسناد صحيح .

قال الإمام الشافعي رحمه الله : ( وأكره المأتم وهي الجماعة وإن لم يكن لهم بكاء فإن ذلك يجدد الحزن ويكلف المؤنة مع ما مضى فيه من الأثر ) .

قال العلامة الشيخ الألباني – رحمه الله – بعد نقله لكلام الإمام الشافعي – رحمه الله - : ( كأنه يشير إلى حديث جرير هذا ، وقال النووي : " واستدل له المصنف وغيره بدليل آخر وهو أنه محدث " ) أحكام الجنائز ص 211 .

وقال الشيخ أحمد بن عبد الرحمن البنا : ( ويستفاد من حديث جرير أيضا عدم جواز الاجتماع إلى أهل الميت كما يفعل الآن لأجل التعزية ) الفتح الرباني 8/96.




قوله - حفظه الله - : ( أن عائشة رضي الله عنها : كان إذا مات لها ميت اجتمع النساء عندها ، فإذا أتى وقت الطعام أمرت بالبرمة فأُصلحت فشربوا منها أو أكلوا منها . يعني العدد القليل أقارب عائشة رضي الله عنها وهذا يدل على أن الاجتماع والجلوس إذا لم يصحبه منكرات أخر فإنه لا بأس به . )

التــعــلـيـق :
الجواب عنه من وجهين :

الوجه الأول : مَن مِن العلماء فهم من هذا الحديث ما فهمه الشيخ صالح - حفظه الله - ، إذ لابد من التزام فهم السلف الصالح لدلالة النصوص ، والحذر من مخالفتهم ، فإن في اتباع سبيلهم النجاة والسلامة في الدنيا والآخرة .

قال ابن بطال رحمه الله : ( قالوا : الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم يحتاج فيها إلى معرفة تلقي الصحابة رضي الله عنهم لها . كيف تلقوها عن صاحب الشريعة صلى الله عليه وسلم فإنهم أعرف بالمقال ، وأفقه بالحال ) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : ( ومن ظن أنه يعرف الأحكام من الكتاب والسنة بدون معرفته بما قال هؤلاء الأئمة وأمثالهم فهو غالط مخطئ ... وهذا ونحوه لا يعرف إلا بمعرفة أقوال أهل الاجتهاد ، وأعلى هؤلاء : الصحابة رضي الله عنهم ، فمن ظن أنه يأخذ من الكتاب والسنة بدون أن يقتدي بالصحابة ويتبع غير سبيلهم فهو من أهل البدع والضلال) .

فهذه شروح البخاري بين يديكم ، وغيرها من شروح الحديث ، بل وهذه كتب الفقه المذهبية ، وهي كثير جدا ، وقد بحثت المسألة فيها ، فهل من مستدل بهذا الحديث - وهو ظاهر الدلالة ؟! - على جواز الجلوس للعزاء ؟!

الوجه الثاني : يشكل على الاستدلال بهذا الحديث ما قرره الشيخ صالح - حفظه الله - في بيان صورة النياحة بقوله : ( فالنياحة هي ما جمعت الأمرين معا : الجلوس وصنع الطعام . )
لأن حديث عائشة - رضي الله عنها - مشتمل على الأمرين أيضا [ الاجتماع وصنع الطعام ] ، فهل يدخل فعلها - رضي الله عنها - في النياحة كما قرره الشيخ صالح - حفظه الله - أم لا ؟!




قوله - حفظه الله - : ( والذي رأيناه من علمائنا في هذا البلد وفي غيره حتى علماء الدعوة من قبل أنهم كانوا يجلسون ؛ لأنه لا تكون المصلحة إلا بذلك ، إذا فات ذلك فاتت التعزية سنة التعزية لا يسوغ أن تفوت . )

التــعــلـيـق :
قلتُ : قال العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - : ( فبالإشارة إلى المعاملة ... المختصة بطلب ... بناء مظلة عند المقبرة الواقعة جنوبي مسجد ابن عباس رضي الله عنهما . وما عارضت به رئاسة القضاء ...معللين بقصد اتخاذ المظلة مجلسا لعزاء المصاب بالميت وهو أمر لا ينبغي شرعا ، وبأنه شيء لم يكن على عهد السلف ، وربما يكون ذريعة إلى مفاسد أخرى .
وبتأمل ذلك وجدت تلك المعارضة في محلها ، وحينئذ ينبغي منع البلدية من بناء تلك المظلة ).

وقال – رحمه الله - أيضا : ( هو من البدع ومن النياحة ، لأنه يجتمع مع أهل الميت من يجتمع للبكاء معهم ، فصناعة أهل الميت الطعام مما يساعد على ذلك ) .

والشاهد من كلام العلامة ابن إبراهيم - رحمه الله - ما يلي :
أولا : إقراره لقول القضاة – يرحمه الله – أن اتخاذ المظلة مجلسا للعزاء أمر لا ينبغي ، وبأنه شيء لم يكن على عهد السلف .

ثانيا : قوله - يرحمه الله - : ( هو من البدع ومن النياحة ) الضمير يعود - فيما يظهر لي - إلى الاجتماع للعزاء بدليل تعليله لمنعه بقوله : ( لأنه يجتمع مع أهل الميت من يجتمع للبكاء معهم ) .

ومما يدل على ذلك قوله أيضا – رحمه الله - : ( فقد وصل إلينا كتابك الذي تسأل فيه عما يفعله بعض الناس إذا مات عندهم الميت من صنع طعام للناس الذين يأتون للعزاء من قريب وبعيد ويقرءون القرآن مدة ثلاثة أيام يجلسون فيها ويسمونها العزاء إلى آخره .
والجواب :- كل هذا من البدع المحدثة التي لم ترد فيها نص من كتاب الله ولا من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولا فعلها أحد من السلف الصالح من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ، ولهذا ينهى عنها لما ذكر ، وفيها من إظهار الجزع المنافي للصبر . وقد صرح الفقهاء رحمهم الله أنه يكره لأهل الميت صنع الطعام للناس ، وأن هذا طعام المأتم المنهي عنه ...)





قوله - حفظه الله - : ( الجلوس في نفسه مختلَفٌ فيه ، ثم من قال بأن الجلوس لا يشرع ؛ يعني التعبد بالجلوس وهو أن يكون الجلوس سنة ، يقول أجلس مع أن البلد صغير البلد مكانين ثلاثة ، يجلس لأنه يخشى أن يكون جلوسه وسيلة للنياحة . ) .

التــعــلـيـق :
قلتُ : قال العلامة الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - : ( الجواب على هذا أن التعزية سنة ، التعزية من العبادة ، فإذا صيغة العبادة على هذا الوجه الذي لم يكن معروفا في عهد الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، صارت بدعة ولهذا جاء الثواب في فضل من عزى المصاب،والثواب لا يكون إلا عن العبادات.)




قوله - حفظه الله - : ( والتعزية سنة وعمل مشروع قد قال عليه الصلاة والسلام من عزى مصابا فله مثل أجره ، ) .

التــعــلـيـق :
قلتُ : حديث : ( من عزى مصابا فله مثل أجره ) ضعيف فيه علي بن عاصم ، وقد ضعف الحديث العلامة الألباني - رحمه الله - .
ويغني عنه ما ورد عن معاوية بن قرة عن أبيه قال : ( كان نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس يجلس إليه نفر من أصحابه وفيهم رجل له ابن صغير يأتيه من خلف ظهره فيقعده بين يديه فهلك فامتنع الرجل أن يحضر الحلقة لذكر ابنه فحزن عليه ففقده النبي صلى الله عليه وسلم فقال : مالي لا أرى فلانا قالوا : يا رسول الله بنيه الذي رأيته هلك فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن بنيه فأخبره أنه هلك فعزاه عليه ثم قال : يا فلان أيما كان أحب إليك أن تمتع به عمرك أو لا تأتي غدا إلى باب من أبواب الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه يفتحه لك قال يا نبي الله بل يسبقني إلى باب الجنة فيفتحها لي لهو أحب إلي قال فذاك لك) رواه النسائي في سننه ( بشرح السيوطي :4/425)وغيره وصحح إسناده العلامة الألباني - رحمه الله - .




قوله - حفظه الله - : ( حديث أبي أيوب : كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعهم الطعام من النياحة .).

التــعــلـيـق :
قلتُ : لعله يعني حديث جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال : ( كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت ، وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحة ) . الذي رواه الإمام أحمد في المسند : 2 / 204، وغيره وصححه العلامة الألباني ، وغيره .

تخريج حديث جرير – رضي الله عنه – في النهي عن الاجتماع إلى أهل الميت وصنع الطعام بعد دفنه .
http://www.sahab.net/sahab/showthrea...hreadid=302524 (http://www.sahab.net/sahab/showthread.php?s=&threadid=302524)




قوله : ( ... في أي محل ، المقصود يعرفونه الناس ؛ لكن ما يكون في المقبرة لأن المقبرة ليست مكان للتعزية ، ليست مكان للجلوس .
... إذا كان أهل البيت لا بأس ، لا يكون المعزين يجتمعون عشرين ثلاثين ، خمسين ، صار تفاخر بالكثرة إذا كان أهل البيت ، ما جرت به العادة فلا بأس .)

التــعــلـيـق :
قلتُ : وكيف لنا أن نعرف بأن هذا المكان يصلح للجلوس للعزاء أو لا يصلح وما الدليل على ذلك .

ثم ما حكم وقوف أهل الميت في الأماكن التي خصصت للعزاء في المقابر . فهل نقول : ( أن الوسائل لها أحكام المقاصد ، فلما كان المقصد وهو التعزية مشروعا فوسيلته الآن وهي الاجتماع مشروعة ، في مثل هذه المدن الكبار ) .

والله أعلم .



ثم أقول كما قال الحافظ ابن القيم – رحمه الله – : (وهذا غاية جهد المقل في هذا الموضع فمن كان عنده فضل علم فليجد به أو فليعذر ولا يبادر إلى الإنكار فكم بين الهدهد ونبي الله سليمان وهو يقول له { أحطت بما لم تحط به } النمل 22 وليس شيخ الإسلام أعلم من نبي الله ولا المعترض عليه بأجهل من هدهد . وبالله المستعان . وهو أعلم ) مدارج السالكين ( 2/ 52) .

ومن أرادت الإستزادة والنقاش فى هذا الموضوع فهذا
المصدر (http://www.sahab.net/forums/showthread.php?t=312974)
لكن اللإشكالية عندنا فى ما إذا كان المتوفى قريب جدا ويأتى الناس للتعزية ولايخفى
عليكن المنكرات التى تحدث من العوام من ذبح واجتماع فإن تركت مكان العزاء سوف
توفوتى سنة التعزية وسوف أكلف الناس بالإنتقال من منزل الميت وزيارتى للتعزية هذا
وإن بقيت المنكرات.....فنحتاج تفصيل من العلماءفى هذه المسألة