ام عبدالرحمن
04-28-2009, 03:18 PM
السؤال: هذا إبراهيم بن أحمد الخولاني يقول: سمعت من إذاعة صنعاء في الفتاوى، عندما سئل عن إدخال الصبيان في المسجد فقال المفتي في الإذاعة، لا يجوز، واستدل بحديث: »جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم«.
الجواب: الحديث ضعيف، »جنبوا مساجدكم صبيانكم«، وهو منكر المتن أيضاً، لأن النبي ﷺ أتاه الحسن والحسين يمشيان ويعثران، فنزل ورفعهما وقال: »صدق الله إنما أموالكم وأولادكم فتنة«. والحديث عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه، في السنن، وهو صحيح، مذكور في «الصحيح المسند» للشيخ رحمه الله.
ولأن ابن عباس، وغيره من صغار الصحابة رضي الله عنهم، كانوا يصلون مع النبي ﷺ.
وفي الصحيح، من حديث عمرو بن سلمة: أنه كان يؤم قومه في زمن النبي ﷺ، وهو ابن سبع سنين.
وقد ذكر هذه المسألة ابن قدامة، والشوكاني، والحافظ ابن حجر، والإمام النووي في «المجموع»، وغيرهم من علماء المسلمين، أن إمامة الصبي المميز ولو لم يكن بالغاً تصح؛ لهذا الحديث الذي تقدم ذكره، فضلاً من أن يكون مأموماً، فهذا الحديث الذي استدل به ذلك المفتي -هداه الله- يتعارض مع صاح السنة، بل إن الله عز وجل يقول: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾[التحريم:6]، ومما يقي الأطفال منها: تعويدهم على الخير، وتمرينهم على ذلك؛ حتى يحبوه ويعملوا به ويداوموا عليه إن شاء الله تعالى.
فهذا الحديث الذي استدل به هذا المفتي، وهو من الأحاديث المشتهرة على الألسن، حديث ضيعف السند، منكر المتن.
من كتاب "جلسة ساعة فى الرد على المفتين فى الإذاعة"
ليحي الحجوري
الجواب: الحديث ضعيف، »جنبوا مساجدكم صبيانكم«، وهو منكر المتن أيضاً، لأن النبي ﷺ أتاه الحسن والحسين يمشيان ويعثران، فنزل ورفعهما وقال: »صدق الله إنما أموالكم وأولادكم فتنة«. والحديث عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه، في السنن، وهو صحيح، مذكور في «الصحيح المسند» للشيخ رحمه الله.
ولأن ابن عباس، وغيره من صغار الصحابة رضي الله عنهم، كانوا يصلون مع النبي ﷺ.
وفي الصحيح، من حديث عمرو بن سلمة: أنه كان يؤم قومه في زمن النبي ﷺ، وهو ابن سبع سنين.
وقد ذكر هذه المسألة ابن قدامة، والشوكاني، والحافظ ابن حجر، والإمام النووي في «المجموع»، وغيرهم من علماء المسلمين، أن إمامة الصبي المميز ولو لم يكن بالغاً تصح؛ لهذا الحديث الذي تقدم ذكره، فضلاً من أن يكون مأموماً، فهذا الحديث الذي استدل به ذلك المفتي -هداه الله- يتعارض مع صاح السنة، بل إن الله عز وجل يقول: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾[التحريم:6]، ومما يقي الأطفال منها: تعويدهم على الخير، وتمرينهم على ذلك؛ حتى يحبوه ويعملوا به ويداوموا عليه إن شاء الله تعالى.
فهذا الحديث الذي استدل به هذا المفتي، وهو من الأحاديث المشتهرة على الألسن، حديث ضيعف السند، منكر المتن.
من كتاب "جلسة ساعة فى الرد على المفتين فى الإذاعة"
ليحي الحجوري