المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ((إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه))


أم أحمد المغربية
04-27-2009, 03:15 AM
الجمع بين حديث: ((إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه)) وقوله تعالى: {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}.


يوجد حديث عند الإمام البخاري رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه))، وحديث آخر عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ترفض هذا القول وتقول: حسبكم القرآن: {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}.
فما جوابكم أثابكم الله عن هذه المسألة؟ هل الميت يعذب ببكاء أهله عليه، أم أنه ليس للإنسان إلا ما سعى: {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}؟

ليس هناك تعارض بين الأحاديث والآية التي ذكرتها عائشة رضي الله عنها، فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر ومن حديث المغيرة وغيرهما في الصحيحين وليس في البخاري وحده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الميت يعذب بما يناح عليه))، وفي رواية للبخاري: ((ببكاء أهله عليه))، والمراد بالبكاء النياحة وهي رفع الصوت، أما البكاء الذي هو دمع العين فهذا لا يضر، وإنما الذي يضر هو رفع الصوت بالبكاء، وهو المسمى بالنياحة.
والرسول صلى الله عليه وسلم قصد بهذا منع الناس من النياحة على موتاهم، وأن يتحلوا بالصبر ويكفوا عن النوح، ولا بأس بدمع العين وحزن القلب، كما قال عليه الصلاة والسلام لما مات ابنه إبراهيم: ((العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون))، فالميت يعذب بالنياحة عليه من أهله والله أعلم بكيفية العذاب الذي يحصل له بهذه النياحة، وهذا مستثنى من قوله تعالى: {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}.
فإن القرآن والسنة لا يتعارضان، بل يصدق أحدهما الآخر ويفسر أحدهما الآخر، فالآية عامة والحديث خاص، والسنة تفسر القرآن وتبين معناه، فيكون تعذيب الميت بنياحة أهله عليه مستثنى من الآية الكريمة، ولا تعارض بينها وبين الأحاديث.

وأما قول عائشة رضي الله عنها فهذا من اجتهادها وحرصها على الخير، وما قاله النبي صلى الله عليه وسلم مقدم على قولها وقول غيرها؛ لقول الله سبحانه: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} (http://www.binbaz.org.sa/mat/2798#_ftn2)، وقوله عز وجل: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}، والآيات في هذا المعنى كثيرة، والله الموفق.

المصدر:
http://www.binbaz.org.sa/mat/2798 (http://www.binbaz.org.sa/mat/2798)

أم عبد الرؤوف
04-27-2009, 04:23 AM
جزاكِ الله خيراً أختي أمة الرحمن
ورحم الله الشيخ العثيمين وأسكنه فسيح جناته

ام نسيبة الليبية
04-27-2009, 05:59 AM
جزاك الله خيرا أختي أمة الرحمن ونفع بك

أم أويس الأثرية
04-27-2009, 11:16 AM
جزاك الله خيرا

أمة الجباّر
04-27-2009, 06:00 PM
بارك الله فيك ونفع بك

ناصرة السنة باذن الله
04-28-2009, 07:10 PM
جزاكِ الله خيراً أختي أمة الرحمن
ورحم الله الشيخ العثيمين وأسكنه فسيح جناته

أمة الله
04-28-2009, 09:41 PM
جزاكِ الله خيراً أختي أمة الرحمن ونفع بكِ

أم الزبير
10-22-2009, 01:10 PM
جزاكِ الله خيراً أختي أم أحمد
ورحم الله الشيخ العثيمين وأسكنه فسيح جناته

أم الزبير
10-22-2009, 01:18 PM
من موقع الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله

الجمع بين حديث: ((إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه)) وقوله تعالى: وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى


يوجد حديث عند الإمام البخاري رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه))، وحديث آخر عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ترفض هذا القول وتقول: حسبكم القرآن: وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى[1] فما جوابكم أثابكم الله عن هذه المسألة؟ هل الميت يعذب ببكاء أهله عليه، أم أنه ليس للإنسان إلا ما سعى: وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى؟


ليس هناك تعارض بين الأحاديث والآية التي ذكرتها عائشة رضي الله عنها، فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر ومن حديث المغيرة وغيرهما في الصحيحين وليس في البخاري وحده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الميت يعذب بما يناح عليه))، وفي رواية للبخاري: ((ببكاء أهله عليه))، والمراد بالبكاء النياحة وهي رفع الصوت، أما البكاء الذي هو دمع العين فهذا لا يضر، وإنما الذي يضر هو رفع الصوت بالبكاء، وهو المسمى بالنياحة، والرسول صلى الله عليه وسلم قصد بهذا منع الناس من النياحة على موتاهم، وأن يتحلوا بالصبر ويكفوا عن النوح، ولا بأس بدمع العين وحزن القلب، كما قال عليه الصلاة والسلام لما مات ابنه إبراهيم: ((العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون))، فالميت يعذب بالنياحة عليه من أهله والله أعلم بكيفية العذاب الذي يحصل له بهذه النياحة، وهذا مستثنى من قوله تعالى: وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى، فإن القرآن والسنة لا يتعارضان، بل يصدق أحدهما الآخر ويفسر أحدهما الآخر، فالآية عامة والحديث خاص، والسنة تفسر القرآن وتبين معناه، فيكون تعذيب الميت بنياحة أهله عليه مستثنى من الآية الكريمة، ولا تعارض بينها وبين الأحاديث.
وأما قول عائشة رضي الله عنها فهذا من اجتهادها وحرصها على الخير، وما قاله النبي صلى الله عليه وسلم مقدم على قولها وقول غيرها؛ لقول الله سبحانه: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ[2]، وقوله عز وجل: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا[3]، والآيات في هذا المعنى كثيرة، والله الموفق.




[1] سورة الأنعام الآية 164، والإسراء الآية 15، وفاطر الآية 18، والزمر الآية 7.

[2] سورة الشورى الآية 10.

[3] سورة النساء الآية 59.



مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الثالث عشر.
http://www.ibnbaz.org.sa/mat/2798


هل صحيح أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه، وإذا كان هذا صحيحاً فما ذنب الميت في هذا العذاب، علماً بأن هذا ليس من عمله؟

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعـد: فقد ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: (إن الميت يعذب في قبره بما يناح عليه)، وفي اللفظ آخر: (الميت يعذب في قبره بنياحة أهله عليه)، ونحن علينا السمع والطاعة، والامتثال، والله سبحانه: لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، والبكاء الذي في الحديث يعني النياحة، في بعض الروايات (ببكاء) والمراد يعني النياحة، والبكاء الذي يعذب به النياح يعني رفع الصوت أما دمع العين فلا حرج في ذلك، ولعل من الحكمة في ذلك أن يجتهد في توصية أهله وأقاربه على أن لا ينوحوا وأن يحذرهم في حياته من ذلك لئلا يعذب في قبره بأسبابهم ولعل العذاب الذي يكون في قبره بأسبابهم عذاب خاص لا نعلم كيفيته، وأما قوله جل وعلا: ولا تزر وازرة وزر أخرى فهذا عام، وهذا خاص، والخاص لا يعارض العام، بل يخصص منه، وله نظائر في الشريعة يأتي العام ويأتي الخاص فلا يستغرب ذلك، وعرفت أن من الحكمة والله أعلم بذلك أن علمه بأنه يعذب بالنياحة يدعوه إلى أن يوصيهم بالترك ويحذرهم من هذه المعصية الجاهلية، وهم أيضاً كذلك إذا علموا يكون هذا أدعى إلى صبرهم وعدم جزعهم فيدعوهم إلى ترك النياحة رحمةً بميتهم وحذرهم من تعذبيه بأسبابهم، نسأل الله لنا ولكم الهداية والتوفيق.

http://www.ibnbaz.org.sa/mat/17878

أم سفيان
10-22-2009, 03:13 PM
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا .

أم أحمد المغربية
10-25-2009, 12:47 PM
وفيكن بارك الرحمن أخياتي وأحسن إليكن
أحسن الله إليك أخيتي أم الزبير على الإضافة النافعة أنوه أنه تم تكرار الفتوى السابقة وفقك الله

الجمع بين حديث: ((إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه)) وقوله تعالى: وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى

ام جويريه المغربية
10-25-2009, 02:34 PM
http://up1.arb-up.com/files/arb-up-2009-9/b8j81183.gif (http://arb-up.com/)

أم أحمد المغربية
10-25-2009, 07:46 PM
وفيك بارك الرحمن أخيتي أم جويرية وجزاك بمثله وزيادة